الجزء 44
الجزء ٤٤ · صفحة ٤١عمارتها غلبة أو غصبا؛ كان عندي إزالة الضرر عن الصافية، إذا كان أصلها حياة، أو لم تكن موات؛ لئلا تثبت الحجّة على الصافية على معنى قوله.
قلت له: فإن كان العدل قائما، أيلزمه هو إزالة ذلك من ذاته، أم /35/ حتى يؤخذ بإزالته؟ قال: معي أنّه إذا كان الأصل من فعله، وثبت معناه ما مضى من القول؛ كان عليه عندي إزالة ذلك، أخذ بذلك، أو لم يؤخذ، كان العدل قائما، أو غير قائم.
مسألة: وعن عنبة أصلها في مال رجل، وحشوها في منزل رجل، فادعى كل واحد منهما أنّها له، القول فيها قول من؟ قال: القول فيها قول من أصلها في ماله، وعلى الآخر البينة.
مسألة: ورجل له منزل أو أرض منيف على داره، أو أرضه قرطة أو سدرة، أيحل له ما أناف على داره أو أرضه من حمل القرطة أو السدرة؟ فلا يحل له ذلك، وكذلك إن كانت العنبة في أرض رجل، فتعدت إلى أرض آخر أو داره، فلا يحل له ثمرتها، وله أن يعزل عنه ما دخل في أرضه أو داره، إن شاء قطعه وإن شاء عزله صاحب الشجرة؛ لأنّ لهذا أرضه وسماءها.
مسألة: وأمّا الشجر الذي يكون في أرض الغائب، وتضر بأرض جاره الحاضر؛ فإنّه يرفع أمره إلى الحاكم حتى ينظر الحاكم فيه، ويصرفه بالحكم والحجة، وإن أعدم الحاكم، أو من يقوم مقامه وكان الشجر مضرا، وجائزا قطعه في الحكم، إلاّ أنّه أعدم الحاكم؛ فله عندي أن يحكم لنفسه في ذلك مثلما يحكم به الحاكم إذا أعدم الحاكم؛ لأن له عند عدم الحاكم أن يحكم لنفسه بالحق وسوى ذلك، /36/ كان حادثا أو قديما إذا كان مضرا.