قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 44

الجزء ٤٤ · صفحة ٤٣

قطعت. وعرفت عن القاضي أبي بكر أحمد بن محمد بن خالد: أنّه /38/ إذا نافت أغصان شجرة إنسان، أو خوص نخلة على مال إنسان، ولم يطلب إليه صاحب المال إزالة ما أناف عليه؛ فلا يلزمه إزالته من غير مطلب أحد، فأرجو أنيّ سألته عن خوص نخلة لي مال على طريق جائز، أيجب عليّ قطعه؟ فلم يلزمني ذلك، وذلك إذا لم يأمر القوام بإزالت ذلك، والله أعلم. وعرفت عن غيره إلزام ما أناف خوص نخلة، أو شجرة الفاسل له على مال أحد، أو على طريق المسلمين إزالته، لعلّه ولو لم يطلب إليه.

قال المضيف: وقد قيل: يزيل ما أحدث في ملكه، وأمّا ما ورثه؛ فليس عليه إزالته حتى يطلب إليه.

مسألة [من الحاشية](1): وسألت أبا سعيد محمد بن سعيد: عن النخل إذا أناف خوصها على أرض رجل انصرف عنه ما أناف على أرضه؟ قال: نعم.

قلت له: وإذا ارتفعت النخل؛ قال: وإن ارتفعت النخل، إلاّ أن يرى العدول أنّ مضرّتها قد ارتفعت.

قال غيره: وقد قيل هذا. وقال من قال: إنّه يقطع ما أناف على أرض غيره، وليس لذلك حد، هكذا عرفنا، والله أعلم، هكذا عرفنا عن أبي سعيد.

مسألة: قلت له: فالمائل من الأشجار مثل سعف النخل، وأغصان /39/ السدر ونحوه، إذا كان مائلا على مال الغير، هل يحكم بإزالته، ولو كان مرتفعا في الهواء أكثر من طول الرمح؟ قال: معي أنّه في معاني الحكم أنّه يزال كلّما دخل في هواء أرضه، ولو ارتفع، وقد يوجد أنّه إذا ارتفعت النخلة قدر رمح، ولو

(1) زيادة من ث.

١٧٬٧٦١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.