الجزء 44
الجزء ٤٤ · صفحة ٤٤لم يكن داخل في أرض الغير إلاّ سعفها، ولم تكن في ذلك مضرة في النظر؛ لم تصرف.
قلت له: فظل السعف؟ قال المضيف: لعلّه فظل السعف عندك مضرة، إذا كان على الأرض؛ قال: هكذا عندي إذا كانت الأرض تزرع.
مسألة: ومن المضار أن تدخل الشجرة في غير أرض صاحبها، فإن أضر أصلها؛ قطعت حتى لا تضر بعيدانه، ويقطع من العيدان، والخشب، ما دخل فوق منازل الناس وفي أموالهم، وأن يرفع أن لا يمس لهم بيتا ولا شجرا إذا كان داخلا في سمائه؛ لأنّ لكل إنسان أرضه وسماءها، وكذلك النخل إذا مالت حتى تقع على جدار إنسان أو ماله فتدخل في هواء أرضه وسمائه؛ فإنّها تقطع، إلاّ أن يدخل الخوص أو فرع الشجرة، فإنّما يقطع الخوص والشجر، وقد تكون النخلة مخوفة على المال والمنازل، ولم تمسها ولم تدخل فيها؛ فتلك لا تقطع إلاّ /40/ أن تتصدع الأرض من تحتها، فإذا انصدعت وخيفت فإنّها تقطع. وكذلك الجدار إذا اتكأت وخيفت ومالت؛ أمر صاحبها بطرحها، فإذا انقلعت من عرض فهي مخوفة، وإن انشقت مصعدا من الأرض إلى السماء، ولم تتعلق من الأصل، ولو لم تمل لم يؤخذ بها ولم تطرح. وكذلك المنازل إذا أحدث فيها الكنيف، وكذلك الكنائس يؤمر أصحابها أن لا يمسّوا بها الجدر لمن كانت له. وكذلك التنور إذا لزق منزلا يخاف منه الضرر من النار على الجدار، أو شيء من النخل والشجر، إلاّ الأشياء التي قد سبقت، وقد ذهب الذين أحدثوها فإنّها لا ترفع، وما حدث من مضارها من بعد أمر أهلها بصرفه، والمفاسل في الأرض.
والفسل إذا قربت من منازل الناس فيأمرهم الحاكم بالفسح من النخل، كذلك يفسح كل واحد من الجدار ثلاثة أذرع، ثم يفسل ما وراءها، ومن لم ير