قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 44

الجزء ٤٤ · صفحة ٤٥

الفسح أمر أن يفسح ذراعا من الحد، ويفسح عن الجدار، ويصرف عنها من الزراعة والماء، ويفسح ذلك حتى يرى العدول أنّه لا مضرّة عليها، ولا يمس الماء الجدار.

مسألة من كتاب أبي قحطان: ممّا ذكر عن أبي جعفر سألت أبا محمد الفضل بن الحواري عن نخلة أو شجرة، مائلة على طريق جائز، أو منزل قوم، فطلب /41/ أصحاب المنزل، أو محتسب الطريق قطع تلك النخلة أو تلك الشجرة، هل لهم ذلك؟ قال: نعم، إذا كانت مائلة على منزل قوم، أو مالهم، أو على طريق المسلمين؛ أمر أربابها بقطعها.

قلت: فإن كانت ليتيم أو غائب؟ قال: فيحكم على وكيل اليتيم، ووكيل الغائب بقطعها.

قلت: فإن كانت لرجل محاضر أو امرأة محاضرة؛ قال: فيحتج عليهم، فإن قطعوها وإلاّ أمر الحاكم بقطعها.

قلت: فعلى من يكون كراء القاطع لها؟ قال: على أربابها. قال: وكذلك ما بيع من أموال اليتامى والأغياب، يكون كراء المنادي على أصحاب الأموال.

قلت: فخشب الشجرة؛ قال: خشب شجرتهم لهم، ترفع للغائب، وكذلك جذع النخلة.

قلت: فإن لم يكن للغائب وكيل، ولا لليتيم وكيل؛ قال: يقيم الحاكم لهم وكيلا يقوم بحجتهم، ويقبض لهم حصّتهم.

مسألة: أحسب عن القاضي أبي علي الحسن بن سعيد: وقال في الصرمة: إذا كان من جري العادة أنّها تضر بالجار؛ جاز للحاكم أن يأمر بإزالتها، وإذا صحت النخلة أو الجدار أنّه مخوف؛ أمر الحاكم بإزالته، فإن فعل

١٧٬٧٦٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.