الجزء 44
الجزء ٤٤ · صفحة ٤٦ربّه وإلاّ أجبره الحاكم على ذلك، ويأمره بإزالته، وتكون الأجرة في ماله، وذلك إذا /42/ طلب إلى الحاكم إصراف ذلك عنه.
مسألة: وعن رجل في بيته سدرة خرج منها عرق على وجه الأرض، أو غامض في الأرض، ودخل العرق في بيت رجل آخر، فطلع من ذلك العرق سدرة، فطلب صاحب السدرة أن يقطعها، وقال: هي من عرق سدرتي، وقال الآخر: هي في بيتي وهي لي، ما القول في ذلك؟ فالعرق لصاحب السدرة والنضار لصاحب الأرض، كما قالوا في الذي يشتري قصب الذرة ثم يجزها؛ فقد قالوا: إنّ النضار لصاحب الأرض، والجذور للمشتري، وكذلك العامل يكون له حصته من الجذور وليس له شيء من النضار، وإنّما له قيمة الجذور إذا نضرت. وكذلك أقول: إنّ لصاحب هذا العرق قيمة العرق، وليس له أن يقطعه، وقد سمعنا ممّن يروي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «ليس لعرق ظالم حق»(1) وذلك إذا كان عرق الشجرة لرجل، وهو داخل في أرض آخر، والله أعلم.
قلت له أنا: ما المعنى في العرق الظالم؟ فقال: هو هذا المعنى. وقال من قال: ليس لعرق الظالم حق، كأنّه قال:
ليس لظالم عمل عملا فعرق فيه وهو ظالم، فليس لذلك الظالم حق. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة عن الشيخ خميس بن سعيد ?: وما مال من الأشجار والنخل، وأناف من الأموال /43/ الموقوفة على مال الغير، أو مال الغير على الأموال
(1) أخرجه أبو داود، كتاب الخراج والإمارة والفيء، رقم: 3073؛ والترمذي، أبواب الأحكام، رقم: 1378؛ ومالك في الموطأ، كتاب الأقضية، رقم: 26.