الجزء 44
الجزء ٤٤ · صفحة ٤٧الموقوفة بصرف كلّه يوم الحكم، مات محدثه، أوكان حيا، أم تصرف الزيادة بعينها بعد الطلب، والحكم في موت المحدث، وفي حياته أم لا؛ قال: في ذلك اختلاف بين المسلمين؛ بعض يقول: إنّ الحكم يوم يطلب المحدث عليه، وتعلم النخلة أو الشجرة، فما زاد بعض بعد الطلب والرفعان إلى الحاكم؛ صرف، ولو كان قديما، إلاّ أن يكون أصل المال واحد فقسم، ووقع أصل الشجرة أو النخل في أرض أحد الشركاء وفرعه في أرض الآخر؛ فإنّه لا يصرف إلاّ ما زاد، وأنا يعجبني إن كان الجار يرى الشجرة أو النخلة مائلة على أرضه، ولم يطلب صرفها، ثم طلب؛ فإنّها لا تصرف حتى تزيد، أو تكون مخوفة، والله أعلم.
مسألة: ابن عبيدان: وإذا جاء أحد إلى الوالي وقال: "نخلة أو شجرة لبيت المال، أو لمسجد ضارة مالي"، ونظرها الوالي، إلاّ أنّه لا يدري متى حدوث المضرة؟
الجواب: قول: تُعلم هذه النخلة أو الشجرة، فإن زادت بعد ذلك؛ صرفت. وقول: تصرف في الحال. والقول الأول أكثر.
أرأيت إن كان الضرر من مال المسجد على مال بيت المال، أو كان من بيت المال على مال(1) المسجد، أو من مال مسجد على مال مسجد آخر، أومن مال بيت المال على مال بيت المال؟
الجواب: إنّ القول في جميع ذلك واحد إلاّ أموال بيت المال، فإن رأى الوالي صرف ما أناف أصلح؛ فجائز ذلك.
(1) هذا في ق. وفي الأصل: ما.