قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 44

الجزء ٤٤ · صفحة ٤٩

الباب الثالث في إحداث الميازيب وفتح الأبواب على المنازل

/44/ من كتاب بيان الشرع: ومن أحكام أبي سعيد الكدمي: وسألته عن رجل إذا أحدث ميزابا على طريق جائز، أو غير جائز، وأحدث له ميزابا، واحتسب عليه محتسب وطالبه بإزالة الميزاب، أو كانت أرض هذا المنزل خافقة، وكبسها حتى رجع(1) مجرى الغيث والبئر (خ: والميزاب) إلى هذا الطريق؛ قال: معي أن عليه إزالة هذا كله، وليس له أن يحدث.

قلت له: فإن ادعى أن مجرى هذا المنزل إلى الطريق، أو كان المنزل مبنيا قديما، وأنّ ميزابه كان إلى الطريق، ولم يعرف ذلك أحد غيره؛ قال: عليه البينة بما ادعاه من ذلك، وإلاّ كان عليه إزالة ما أحدثه.

قلت له: فإن ثبت قوله في الميزاب الأوّل، هل له أن يجعل (ع: مجاري) منزل آخر إلى ذلك المنزل؟ قال: لا.

قلت له: فهل له أن يجدد هذا الميزاب كلّما رث؟ قال: معي أنّ له تجديده في مكانه بطول الميزاب وعرضه، ولا يزيله عن الكوّ الذي كان فيه الأول إلى موضع آخر بجنبه، ولا قريبا منه، فإن فعل؛ حكم عليه بإزالته.

قلت له: فإن بنى على سطح هذا المنزل غرفة، وجعل ميزابها إلى الطريق، هل له ذلك؟ قال: لا.

قلت له: أرأيت إن كان بنى هذا الرجل /45/ إلى جانب أرض خراب، والناس يمرون فيها وفيها طريق ثابت، ثم عمر هذا الخراب، وأخرجت الطريق إلى

(1) ق: جرى.

١٧٬٧٦٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.