قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 44

الجزء ٤٤ · صفحة ٥٠

جانب هذا المنزل، واحتج هذا الرجل أنّه بنى منزله قبل تجديد هذا الطريق، وكان قد جعل منزله (خ: ميزابه) ومجرى حائطه إلى هذا الموضع الذي ثبتت فيه الطريق، هل يكون له في هذا حجة، وتثبت أحداثه، ولا يلزمه إزالة ما أحدثه؟ قال: معي أنّ عليه أن يزيله؛ لأنّ إحداثه كانت في مال غيره، أو في طريق لا محالة.

قلت له: أرأيت إن بنى على هذا المنزل غرفة، وفتح فيها بابا على هذا الخراب، ثم عمر هذا الخراب منازل وطلبوا أصحاب المنازل أن يسدّ عنهم أبواب غرفته هذه، فاحتج أن بناءه لغرفته كان قبل بناء منازلهم (خ: منزلهم)، هل عليه سدّ هذه الأبواب عنهم أم لا؟ قال: معي أنّ عليه سد هذه الأبواب إن كان أحدثها على مال مربوب لغيره.

قلت له: فإن كان بنى وفتح أبوابا على مال موات، وجعل الميازيب والمجاري ثم أحياها محي، فبنى فيها منازل وطلبوا أصحاب المنازل سد الأبواب، وإزالة الميازيب وقطع المجاري، هل عليه ذلك؟ قال: معي أنّ الأبواب يلزمه إزالتها، وأمّاالميازيب /46/ والمجاري فذلك شيء قد ثبت له في موات. انقضى.

مسألة من كتاب الضياء: ومن أراد أن يفتح بابا في ملكه إلى طريق جائز قبالة منزل رجل؛ فليس له ذلك إذا كره ولكن يزيله عن مقابلة ذلك.

وقال في موضع: وللرجل أن يفتح بابا في الطريق الجائز مالم يقابل باب غيره، ومن أشرع ميزابا إلى الطريق حيث لا يضر أحدا من المارة؛ فله ذلك إجماعا.

قال غيره: ما سبق من الأحداث في الطريق أو غيرها، ومات المحدث له؛ فقد توقف الأكثر من الحكام عن صرفه.

١٧٬٧٦٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.