الجزء 44
الجزء ٤٤ · صفحة ٥٣كان باب بستان، أو مال يستغل؛ لم يكن عليه عندي /49/ ذلك إلاّ أن يكون يسكن.
قلت له: فإن كان هذا الباب باب بستان، أو مال يستغل لم يسكن بعد ذلك، وطلب أصحاب الباب باب المنزل أن يصرف عنهم، هل لهم ذلك؟ قال: معي أنّه إذا كان قد ثبت، وفتح في مال (خ: حال)؛ لم يكن مصروفا. انقضى.
ومن غيره: قال غيره: قد قيل: إنّه ما سبق من الأحداث في الطرق وغيرها، ومات المحدث له؛ فقد توقف الأكثر من الحكام عن صرفه. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة: وفي بعض القول: إنّ من دخل منازل الناس متعمدا؛ أهدر دمه. وقيل: لا يضرب حتى يعلم ما يريد، لعلّه ملتجئ عن عدو، أو زائل العقل بسكر أو غيره، وأمّا إن علم أنّه متعدّ؛ فله ضربه على قول من أجاز ذلك، ومن نظر في بيت من كوّة، فرماه صاحب البيت، ففقأ عينه؛ فلا شيء عليه؛ لما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - «أنّه رمى رجلا بمشقص، وقد رآه ينظر من كوّة وأخطأه، وقال له: لو أصابك لأهدرت دمك»(1)؛ والمشقص عمود من عمد الحياة.
مسألة عن الشيخ سعيد بن بشير الصبحي: ومن استأجر أجيرا على تجديد ظفر له بجانب الوادي، وقال للأجير أن يعمله كما كان، ولا يزيده أكثر ممّا كان، إلاّ أنّه قاطعه ليكون رفعه ثلاثة أذرع بكذا وكذا من الأجرة، وهو لم يعرف حد
(1) أخرجه بمعناه كل من: البخاري، كتاب الديات، رقم: 6900؛ ومسلم، كتاب الآدب، رقم: 2157؛ وأبي داود، كتاب الأدب، رقم: 5171.