الجزء 44
الجزء ٤٤ · صفحة ٥٤رفعه من قبل، فعمله الأجير كذلك، وشك هذا أن يكون رفعه من قبل أقل من ثلاثة أذرع، أيسعه تركه أم لا؟
الجواب: إن كان لا يجوز في هذا الظفر الزيادة؛ فعلى هذا الخروج ممّا زيد فيه، وإن كان يجوز ترفيعه عمّا كان إذ لا يغمره الماء من أعلى؛ فلا يلزم المقاطع الخروج منه.
أرأيت وإن كان لا يسعه ذلك على هذه الصفة، أيكفيه إذا رجع على الأجير، وقال /50/ له: إني لم أعرف تحديد رفع هذا الظفر من قبل، وإنيّ لا أزيده أرفع ممّا كان، أم كيف يكون قوله حتى يكون سالما؟
الجواب: إذا قال له هذا القول قبل ترفيعه؛ فلا شيء عليه، ولا يلزمه أكثر من ذلك.
أرأيت وإن لم يدرك تحديد رفع ذلك، ودان لله بما يلزمه، وتاب إلى الله ممّا خالف فيه الحق في فعله ذلك، أيكفيه ذلك، ويسعه تركه وهو يرجو أن إذا جاء الوادي ليجزيه ويضيعه، ولا يقول للأجير شيئا إذا خاف منه أن يتعنته ويضر عليه؟
الجواب: إذا لم يعلم أنّ هذا الأجير خالف الحق في عمله الذي أمره به؛ فلا يلزمه شيء، وما خاف هذا الأمر منه الضرر؛ ردّه على حاله.
أرأيت إن جاز له ذلك، فهل عليه أن يوصي فيه بعد موته بما كان منه في هذا أم لا؟
الجواب: لا أحفظ في هذا شيئا، وإن ارتاب في شيء؛ خرج منه في الحياة، وهو أولى وأحزم.