قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 44

الجزء ٤٤ · صفحة ٥٦

هي كانت مملوكة؛ لم يجز له أن يعمل فيها مثل هذا على حال إلاّ بالرضى، فانظر في هذا كلّه ثم لا تعمل إلاّ بصوابه، فإن غير الحق لا يجوز قطعا، وفي قصدي إن يسّر الله لي أن أكرر فيه النظر، وأطالع فيه الأثر، وأناظر فيه أهل البصر، عسى أن يفتح الله فيه وجها من الحق غير هذا، فإن الحاجة إليه داعية، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ صالح بن سعيد: وأمّا الذي صرف سيله إلى الطريق، وادعى أنّه كان له من قبل؛ فلا يصدق إلاّ بالصحة، وأمّا لزوم الإنكار على الوالي؛ فلا يلزم الإنكار بقول من لا يصح قوله ولا يصدق، ولا يقبل قوله في الأحكام أن فلانا أحدث على الطريق حدثا، إلاّ أن يصح معه ذلك الحدث، فحينئذ يأمر بصرفه حتى يصح أنّه بحق، وليس على الوالي أن يحاكم المحدث في مثل هذا؛ لأنّه هو القائم بمصالح الطريق، فهذا في معنى الحكم. وأمّا /53/ في طلب الفضيلة فإذا أخبر أنّ الطريق قد أحدث عليها حدث، بقول من لا صحة بقوله؛ فيعجبني أن يبحث عن ذلك ليصرف الأذى عن طريق المسلمين، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ ناصر بن خميس بن على النزوي ?: وجدت في آثار المسلمين فيمن له ميزاب، أو جدار على طريق، وقد خربا وأراد تجديدهما، فأمر من يصنع له ذلك مثلما كان بأجر، أو بغير أجر، وقال له: اجعل ذلك مثلما كان من قبل، وركب الميزاب أو الجدار فوجدهما ليسا كما كانا من قبل وزاد في الطريق؛ فليس على المستأجر إزالة ذلك إلاّ أن يحكم عليه بإزالة ذلك حاكم المسلمين، كان الأجير ثقة، أو غير ثقة، والله أعلم.

١٧٬٧٧٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.