الجزء 44
الجزء ٤٤ · صفحة ٦٠الذي أحدثه في معنى اللازم فيما بينه وبين الله، وفي الحكم إذا كان الجدار بهذا؛ فهو مأخوذ بمعنى الحكم بإزالته لثبوت الحجة له في الطريق، وأرجو أن لا يكون عليه إثم مالم تأخذه الحجة في ذلك.
قال المؤلف: تمام هذه المسألة في جزء الإجارات في الباب الرابع والثلاثين منه، إلا أنّها ذكرت هنا من حيث الأحداث، وذكرت هناك من حيث الإجارات. /59/
مسألة عن الشيخ حبيب بن سالم: ومن بنى بناء أو فسل نخلا، أو غرس شجرا، أو أحدث ميزابا، أو أمر بذلك أو عرض به أن يفعل، وكان يرى أنّ ذلك يجوز من غير حفظ منه، ومن بعد اشتبه عليه جواز ذلك، وذلك كله في ملكه، إلاّ أنّه جانب الطريق، أو ملك من لا يملك أمره، واعتقد التوبة من ذلك إن كان ذلك لا يجوز، ودان بما يلزمه في ذلك، وهو على ذلك إلى أن مات، ولم يعرف حجر ذلك، ولا إباحته، أينفعه ذلك ويسلم باعتقاده هذا أم لا؟ قال: إذا فعل الفاعل ما ذكرته بنفسه، أو أمر به، وكان الفعل في ملكه لا في طريق، ولا في ملك أحد، ولا تبين له ضرر في مال أحد، ولا في طريق، واشتبه الأمر عليه فيه؛ فالدينونة التي ذكرتها كافية سالم بها الدائن المعتقد لها، إلاّ أن يتبين له منه ضرر في مال أحد، أو على طريق، فإذا تبين له الضرر؛ فالدينونة لا تكفي إلاّ بزوال الضرر إذا قدر على ذلك، وإن منع عن إزالتها، ولم يقدر عليها من يد غالبة عليه؛ فالدينونة كافية له أنّه متى قدر على إزالة ذلك أزاله، وهو يحاول في إزالة /57/ ذلك قولا وفعلا، ودان لله بالتوبة من وقوعه في ذلك، ويوصي بإزالته، ويشهد على الصفة، فهو على هذه الصفة سالم عند الله تعالى، وإذا