الجزء 44
الجزء ٤٤ · صفحة ٦١قصر عن هذا وضيع؛ فلا آمن عليه الإثم والهلاك، ونسأل الله الفكاك من كل أسر والجبر لكل كسر، والله أعلم.
مسألة: ابن عبيدان: والشيء المخوف من الجدر، وغيرها على الناس، أو على أموالهم، أتقوم الحجة على أربابه في إزالته لا بالرفعان الحاكم، أم ولو لم يتقدم عليه أرباب البيوت، ويضمن بتقدمهم؟
الجواب: فعلى ما وصفت: أمّا في الحكم بالضمان؛ فلا يكون إلاّ بقيام الحجة من الحاكم، وأمّا فيما بينه وبين الله فإذا تقدّم عليه أحد ممّن عليه الضرر في صرف ذلك الشيء المخوف فلم يصرفه إلى أن أصاب شيئا؛ فعليه الضمان، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفي شرجة(1) (خ: معموله) لممر السيل من قديم الزمان ومقسومة نصفين، وانتحى السيل على قسم أكثر من الآخر، وحفر الأرض بقدر قامة، أو أقل، أو أكثر، فشكا الشركاء من شريكهم في هذه الشرجة، يريدون منه أن يدفن الذي خدمه السيل من جانب قسمه، وأن يجعل عليه الصّاروج والحجارة؛ لأنّ الأرض رمل، وإذا دفنه بالطين، قالوا: يحفر ذلك السيل، ألهم عليه ذلك إذا شكوا الضرر أم لا؟
الجواب: إنّه يجب على هذا الرجل أن يصلح ما حفره السيل بما لا يكون على شريكه ضرر، فإن كان الطين يجزي؛ فذلك جائز، وإلاّ كان عليه أن يصلحه بما يوثقه إن كان بصاروج وحجارة، أو غير ذلك؛ لأنّه لا ضرر ولا إضرار في الإسلام، والله أعلم. /60/
(1) الشرجة: هي شعبة ماء، وهي لهجة عمانية دارجة