قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 44

الجزء ٤٤ · صفحة ٦٢

الباب الرابع في أحداث الكنيف والبواليع

ومن كتاب بيان الشرع: أرجو أنّها عن أبي عبد الله محمد بن محبوب ?: وعن رجل أحدث بَالُوعَة قبل دار رجل فدفعه الرجل عن ذلك، واحتج بمضرة البالوعة بداره، فقال المحدث للبالوعة: إنّما أضعها في أرضي، ولك أنت أيضا بالوعة قرب جداري فاعزلها فإنّها مضرة بي، وقلت: إنّ تلك البالوعة قديمة، وقد مات الذي أحدثها على صاحبها، وقد خلا لذلك واحتج صاحبها بالذي سبق من مضرتها بالموضع الذي هو له؛ فأمّاما كان من البواليع التي حفرها أهلها، وماتوا قبلك لا تخرج(1) من أمكنتها، ولو كانت مضرة بمن طلب، وأمّا من أراد أن يحدث شيئا؛ فليس له أن يحدث شيئا إذا وقف العدول فرأوه مضرا، وأمّا إذا لم يكن مضرا بجاره؛ فلا يمنع أن يصنع في ملكه ما أراد إذا لم يكن مضرا بجاره.

مسألة: قال أبو سعيد ? في الخلاء على الطريق، إذا مات محدثه؛ قال: فالذي عندي أنّه قيل: ليس على الورثة(2) إزالته، وكذلك إذا أدركوا باب الخلاء مفتوحا إلى الطريق؛ لم يكن عليهم سدّه ما لم يعلم باطله، ولكنه قيل: عندي أن عليهم إزالة ما أحدث فيه منهم من الأذى على الطريق، وإن شاؤوا أن يسدّوا الباب؛ /61/ فذلك إليهم، ولا يحكم عليهم بسدّه، فإنّما يحكم بصرف الأذى، فإن كان هذا الخلاء على الطريق ومحدثه قد مات، فكان يطرح التراب

(1) هذا في ث. وفي الأصل: تجرح.

(2) ث: الوارث.

١٧٬٧٨٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.