قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 44

الجزء ٤٤ · صفحة ٦٤

قيل له: وكذلك إن كان يشم رائحة الخلاء من منزل الرجل، أو من حائط منزله، هل يحكم بإزالة هذا الخلاء عنه؟ قال: معي أنّه إذا لم يكن فيه مضرة إلاّ الرائحة؛ أمر بصرف أذى الرائحة إذا حدثت بغيرها بما شاء حتى يصرف عن جاره، وإن كان فيه مضرة غير المضرة؛ صرفت المضرة.

قيل له: فإن كان محدث هذا الخلاء مات، وثبتت مضرته على جاره، هل يحكم على وارث هذا الخلاء أو مشتريه بصرف هذه المضرّة من هذا الخلاء عن جاره؟ قال: معي أنّه لا يؤخذ الوارث، ولا المشتري بما أحدث من فعل غيره، ولكن يمنع من إدخال المضرة من فعله، أو ما توّلد من فعله من مضرة، كان عليه صرف المضرة ممّا يحدث من فعله.

مسألة: وعمّن أراد أن يحدث بئرا، أو كنيفا، كم يفسح عن بيت جاره؟ فمثل ما يحفر من الأرض يجعل ذلك حريما لجدار جاره، والله أعلم. والكنيف بمقدار ما لا يضر بجاره، ولا تؤذيه رائحته، ولا يسوق الفأر العذرة منه. /63/

مسألة: قلت: فما تقول في الخلاء إذا أحدثه رجل في ماله إلى جانب الطريق، وجعل بابه إلى الطريق، هل يصرف ذلك؟ قال: معي أنّه قد قيل ذلك.

قلت له: فإن كان بابه في ماله مدبرا عن الطريق، ولم تكن منه رائحة، هل يصرف ذلك، ولو كان في ماله بجنب الطريق؟ قال: معي أنّه لا يحكم بصرفه إذا لم تكن مضرة على الطريق منه.

قلت له: فإن كان تهيج منه الرائحة، ولو كان بابه مدبرا عن الطريق، هل يحكم بإزالته؟ قال: معي أنّه يصرف (وفي خ: وقد قيل: يصرف) الأذى عن الطريق إذا كانت جائزا، أو غير جائز، إذا طلب أصحاب الطريق ذلك.

١٧٬٧٨٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.