قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 44

الجزء ٤٤ · صفحة ٦٥

قلت له: فإن لم تكن الطريق جائزا؟ قال: عندي أنّه لا يتعرض لذلك إلاّ أن يطلب ذلك أصحاب الطريق.

مسألة: وقال إذا ادعى رجل واحتسب لمسجد، واحتج أنّه يوجد أذى كنيف، ورائحة في المسجد وصحّ ذلك؛ أمر صاحب الكنيف أن يعزله إلاّ أن يأتي بشاهدي عدل أن الكنيف كان قبل المسجد.

ومن غيره: قال: نعم، وذلك في المسجد، وأمّا في الأموال بين الناس؛ فحتى يصح أنّه أحدثه إلاّ أن يصرف الرائحة.

مسألة من جواب القاضي أبي زكرياء يحيى بن سعيد: وما تقول في الخلاء إذا صحّ إحداثه على الطريق، أو منزل وله أذية، هل يصرف الخلاء، /64/ أم إنّما تصرف الرائحة؟ الذي عرفت من آثار المسلمين أنّ الخلاء إذا لم يكن بابه إلى الطريق والمنزل، فإنّما يؤخذ محدثه بصرف الأذية عن الطريق والمنزل إذا طلب أصله، وأمّا أنا فوجدت في الأثر أنّه إذا صح إحداثه على الطريق والمنزل، وله أذية عليهما؛ أنّه مزال عن الطريق، والمنزل إذا طلب ذلك أرباب المنزل، والله أعلم. فينظر في ذلك وفي عدله.

مسألة: وما تقول: كم على الرجل أن يفسح عن الطريق إذا أراد أن يحدث في ماله خلاء، قربها من الذرع في ماله؟ قال: قد قيل: يفسح خمسة عشر ذراعا. وقيل: ما لا تضر رائحته بالطريق، والله أعلم.

مسألة: وقال أبو سعيد: يجوز لمن أراد أن يحدث كنيفا في ماله جنب الطريق إذا بنى عليه جدارا مقدار البسطة ولا يمنع ذلك، وليس له أن يجعل في الجدار كوا فيما دون البسطة، وليس له أن يفتح بابا إلى الطريق لإخراج السماد من الكنيف، ويحكم عليه أن يسده سدا لا يفتحه أبدا، فإن حدث من الكنيف

١٧٬٧٨٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.