الجزء 44
الجزء ٤٤ · صفحة ٦٧مسألة: وفي رجل أراد أن يركّب رحى في بيته، أو كنيفا يحدثه، وأنكر عليه جاره، ما حد صوت الرحى أو ريح الكنيف؟
الجواب: إذا كان للرحى صوت يؤذي الجار ونظرته الجماعة؛ فلا يلزم الجار، أو كانت تحت جدار جاره ونهره؛ فلا يلزمه، وكذلك الكنيف إذا كانت له ريح يتأذى الجار منها، ولا يقدر على كف الريح بتراب ولا غيره؛ فلا يلزم الجار؛ لقوله النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لا ضرر ولا إضرار في الإسلام»(1).
ووجدت في جواب أحمد بن مفرج: لا يمنع الإنسان من مرافق بيته حتى يتبين منه الضرر، والله أعلم. /68/(2)
مسألة عن الشيخ صالح بن سعيد ?: وفيمن أراد أن يحدث كنيفا على جدار لجاره، ما يجب من الحرم، وما صفة ذلك، أيكون بالحجارة والطين، أم كيف ذلك، وما عرضه ورفعه؟ قال: يجب عليه أن يصرف الضرر عن جدار جاره، وأمّا رفع الجدار الذي يجعله تقيّة عن جدار جاره، فرفعه بقدر ما يمنع السماد عن جدار جاره، وأمّا عرض الجدار؛ فعندي أنّه جاء الأثر يكون ثلثي ذراع، وأمّا بالحجارة أو بالطين والطفال؛ فذلك إلى نظر العدول، فإن الطفال والطين يمنع الضرر عن جدار جاره كفى ذلك، وإلاّ فبالحجارة والطين، والله أعلم.
(1) أخرجه بلفظ: «ولا ضرار» كل من: يحيى بن آدم في الخراج، رقم: 303؛ والطبراني في الأوسط، رقم: 5193. وأخرجه من دون قوله: «في الإسلام» كل من: الطبراني في الأوسط، 268؛ والدارقطني في سننه، كتاب في الأقضية والأحكام وغير ذلك، رقم: 4540.
(2) وقع تقديم وتأخير في ترقيم الصفحات سببه إحالات موجودة في صفحات أخرى.