قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 44

الجزء ٤٤ · صفحة ٦٩

الجواب(1): الذي نحكم ونعمل عليه من قول المسلمين أنّه جائز له أن يحدث الكنيف في بيته، ولا يمنع من ذلك، بل عليه أن يطفئ رائحة الكنيف كل يوم، وعليه أن يفسح عن الجدار مثلما يقطع، إن قطع ذراعا فسح ذراعا أو ذراعين فسح ذراعين، أو ثلاثة فسح ثلاثة أذرع، هكذا إذا كانت الأرض تنهام، وإن كانت لا تنهام؛ فليس عليه فسح، بل عليه أن يبني قرب الجدار جدارا غيره عرضه ثلثي ذراع، ورفعه بمقدار السماد؛ لئلا يمس السماد الجدار، ويحمل الفأر العذارات؛ إذ لا ضرر ولا إضرار في الإسلام. هكذا حفظته من آثار المسلمين.

ومن جواب صالح بن وضاح: قال غيره: أفتاني أحمد بن مداد شفاها: فيمن أراد أن يعق أرضه قرب أرض جاره وكانت أرضه تنهام، أنّه إن عق ذراعا؛ فسح ذراعا إلى ثلاثة أذرع، وليس عليه فسح أكثر من ثلاثة أذرع، وإنّما عليه أن يصلح الحريم الذي تركه من أرضه، وهو الثلاثة الأذرع إذا انهام وإنّه يعمل بهذا القول، وأحسب أنّه قال لي: هذا قول أبي الحسن، والله أعلم.

مسألة عن سعيد بن بشير الصبحي: ومن به علّة الجدري، إذا قال أهل البلد: إنهّم يريدون خروجه من البلد، وأبى هو، أيحكم عليه الخروج، ولو كره أم لا؟

الجواب: /70/ إن صحّ بالبينة العادلة أنّه يؤثر في الأصحاء، وطلب أحد من الأصحاء منع ذلك عنه حيث لا مضرة على المريض منع. وقال من قال: لا يمنع، والله يفعل ما يشاء، ويحكم ما يريد.

(1) زيادة من ق. وفي الأصل بياض بمقدار كلمة.

١٧٬٧٨٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.