الجزء 44
الجزء ٤٤ · صفحة ٧١الباب الخامس في المضرة إذا كانت من قبل غائب أو حاضر فامتنع، كيف يجوز ذلك؟
ومن كتاب بيان الشرع: وسألته عن شجرة أو فسلة، أو نخلة مضرة بالطريق، أومضرة بساقية لقوم، ورثها غائب حيث لا تناله الحجة، ما يجوز لأرباب الساقية، أو المحتسب الطريق أن يفعله في صرف المضرة؟ قال: معي أنّه يرفع ذلك إلى الحاكم، فإذا صحّ ذلك مع الحاكم؛ أمر بصرف المضرة، وحكم بذلك من قطع شجرة، أو فسلة أو نخلة، أو غير ذلك من المضار، فلا يكون عليهم ضمان في ذلك.
قلت له: فإن لم يكن حاكم؟ قال: معي أنّه يرفع ذلك إلى جماعة المسلمين، أو يصح ذلك معهم، ويأمروه بصرف المضرة عنه وإزالتها وقطعها.
مسألة: أحسب عن أبي علي الحسن بن أحمد: وما تقول في شجرة إذا نافت على أموال الناس، وهي بين حاضر وغائب، هل يلزم الحاضر إزالتها؟ فالحاكم يحكم على الشريك الحاضر بإزالتها، والله أعلم. انظر في جميع ذلك، ولا تأخذ منه إلاّ ما وافق الحق والصواب.
مسألة: وسألته عن شجرة لغائب مشرفة على أرض لرجل، ولا يجد حاكما يحكم له بقطعها، فقصد إليها فقطع ما كان مشرفا على أرضه، ما يلزمه؟ قال: لا شيء عليه. فإن كانت ليتيم، ولم يكن صاحبها غائبا، وكان حاضرا بالغا، ولم يكن حاكم ينصفه، هل له أن يقطعها؟ قال: نعم.
مسألة: وعن القاضي أبي علي فيما /71/ أرجو: وعمّن طرح ترابا على ظهر فلج لقوم غُيب أو حضر، أيجبره الوالي على إزالته، وإن لم يرفع أصحاب