قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 44

الجزء ٤٤ · صفحة ٧٢

الفلج إذا كانوا أغيابا أم لا؟ قال: ينكر عليه فعله، ولا يحكم عليه بإزالته حتى يرفع إليه والله أعلم، وبه التوفيق. وسل عن ذلك.

مسألة: ومن جواب أبي الحواري: وعمّن يبتلى بشجرة أو نخلة تميل على أرضه أو منزله، وليس له من ينصفه في البلد لغيبة أربابه، أو لامتناع عن الحق، أله أن يقطع ذلك عن ماله؟ فعلى ما وصفت: فإذا قطعه برأيه عن نفسه؛ فعليه أن يبلغه إلى أهله أو يعلمهم بذلك، ويدعوهم إلى حمله، وأما إن كان غائبا؛ فعليه ضمان قيمة ذلك، وإن كان قطعه برأي حاكم؛ فلا ضمان عليه، ولا على الحاكم ويدعه؛ لأنّ الحاكم لا يقطع شيئا من ذلك إلاّ بعد إقامة الحجة على أهله.

مسألة: ومن جواب أبي عبد الله محمد بن روح: وعن رجل فسل عليه رجل نخلة، فطال خوصها فوصل إلى أرض جاره وضره ذلك، قلت: هل للذي ضره ذلك أن يصرف الضرر عن نفسه؟ فعلى ما وصفت: ففي الحكم: إنّ على صاحب الشجرة أن يصرف الضرر عن جاره في الأرض، ما كان ضر أرضه من شجرته، فإن لم يصرف صاحب الشجرة ذلك، أو كان غائبا، أو كان مثل مال مغتصب؛ لم أحب لمن ضرّه شيء من هذه الشجرة أن يصرف /72/ الضرر بيده عن نفسه إلاّ على سبيل ما لا يلحقه الضمان؛ لأنّه إذا قطع من الشجرة شيئا؛ لزمه أن يحفظ ذلك حتى يسلّمه إلى صاحب الشجرة.

ومن غيره: فإن لم يكن حاكم يرفع إليه في مثل هذا؛ فإنّه يحتج على صاحب المال الذي أناف على ماله، فإن لم يصرف ضرره؛ جاز له قطعه، وقد رفع من رفع الاختلاف فيما قطعه؛ قال قوم: إنّه يكون مضمونا إن تلف ما لم يقطع برأي حاكم وحكمه. وقال قوم: إنّه يكون أمانة في يده، ولا ضمان عليه

١٧٬٧٩٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.