قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 44

الجزء ٤٤ · صفحة ٧٣

فيه إن تلف من غير ضياع منه، وهذا عندي في جميع ما أناف على ماله من شجر أو غيره، وأحسب أنّه إذا قطعه، ولم يحتج على صاحبه أنّه لا ضمان عليه فيه، وسواء ما اختلفوا في الخشب، والله أعلم. وسل المسلمين، ولا تأخذ من قولي إلاّ ما عرفت عدله. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة: الصبحي ?: في صرف النائف على الطرق الجوائز، أو على مال من يملك أمره، أو ممن لا يملك أمره، من البلدان المشكوك فيها التي وقف المسلمون عن الكتابة(1) فيها؛ أرى أن يأخذ الحاكم من في يده تلك الأموال إذا ادعوها أنّها لهم، بصرف ما أناف منها على الطرق، وعلى أملاك الناس إذا طلب أربابها على (خ: إلى) الحاكم، وإن لم يعترفوا بها ملكا لهم؛ أقام الحاكم وكيلا لأرباب تلك الأموال، وصرف الوكيل ما أناف منها على طرق المسلمين، ومن طلب منه من أصحاب الأموال والأملاك /73/ على ما يراه المسلمون.

وقال الشيخ عبد الله بن محمد بن بشير: نعم، يجوز للوالي صرف ما أناف على الطرق الجائزة من البلدان المغتصبة، وغيرها لا فرق، وأمّا السواقي والأملاك إذا طلب أصحابها صرف ما ناف على أموالهم وسواقيهم، وطرقهم غير الجوائز، وإن كانت من البلدان المغصوبة، فإذا وقف عن الدخول فيها بالحكم؛ فأحسن، وإن أفتاهم بمعنى الجائز لا معنى الحكم بما جاء به الأثر؛ فلا يضيق عليه ذلك، وذلك صلاح عن تولد الفتن بينهم.

قلت: للشيخ سعيد: إذا أراد الحاكم أن يقيم وكيلا لأرباب تلك الأموال في صرف ما ناف منها على الطرق، أو الأملاك، أيحتاج إلى صحة أنّ أرباب تلك

(1) هذا في ث. وفي الأصل: الكتاب.

١٧٬٧٩١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.