الجزء 44
الجزء ٤٤ · صفحة ٧٥الباب السادس في صرف النائف من الأشجار على الغير، وما أشبه ذلك
ومن كتاب بيان الشرع: وأمّا المجاري إذا ثبت عليها شيء؛ منع جري الماء وأضر به، فقد عرفت أنّه يجوز لمن يشحب الساقية ويصلحها إزالته، ولم أعرف أن عليه أن يحتج على صاحبه، وإن احتج عليه؛ فحسن، وأمّا الغائب واليتيم؛ فأحب أن يحفظ ذلك لهما، إن كان له قيمة من غير حفظ حفظته في ذلك.
مسألة: /75/ وقال: إذا نافت شجرة اليتيم على مال الوصي، أو مال غيره؛ كان للوصي قطعها برأيه.
مسألة: وإذا مالت نخلة رجل على مال آخر؛ رفع رمح بينهما، فإن نال خوصها؛ فما سدعه داخلا في حد الرجل حكم بقطعه، فإن كان إنّما مال رأسها؛ جعل فيه حجر، ثم ربط في قمة النخلة، فإذا سقط الحجر في أرض الرجل؛ كانت النخلة قطعا، فهذا الذي نعرفه من رأي المسلمين.
مسألة: وأمّا ما ذكرته في أمر الأشجار التي تضر على ماله؛ فالذي موجود أنّه يرفع أمره إلى الحاكم (ع: ويأمر الحاكم) من يزيل عنه المضرة، وإذا كانوا شركاء؛ أمر الحاكم من حضر منهم أن يزيل المضرة أزالها برأي الحاكم، فإن لم يكن حاكم؛ فقد يوجد في آثار المسلمين أنّ الذي عليه المضرة إذا أعدم الحاكم؛ احتج على أصحاب الشجر إن قدر عليهم، فإن أزالوه وإلاّ حكم لنفسه كما يحكم له الحاكم، وأزال ذلك عنه، وكان الخشب أمانة عنده، فإن قدر عليهم؛ سلم ذلك إليهم، والله أعلم.
مسألة: وسئل عن رجل له شجرة منيفة على أرض رجل خراب لا زراعة فيها، هل عليه قطع ما ناف من ذلك؟ قال: معي أنّه قد قيل: عليه قطعها بأية