الجزء 44
الجزء ٤٤ · صفحة ٧٦حال إذا كانت في سماء أرض غيره، أو مال غيره، ويقطع منها كلّما دخل في سماء أرض الغير، إذا طلب، إذا ثبت فيه المال له.
قلت له: /76/ فوجوب قطع ذلك واجب على صاحب الشجرة، أم حتى يطلب ذلك صاحب الأرض؟ قال: معي أنّه قيل: حتى يطلب ذلك صاحب الأرض؛ لأن ليس من فعل صاحب الشجرة، ولو كان من فعله وإحداثه؛ كان عليه إخراجه، ولو لم يحتج عليه ويطلب إليه، ولو فسل فسلة في أرض فأنافت عليها؛ كان عليه إزالتها ولو لم يطلب إليه؛ لأنّه قد تولد من فعله؛ وقال: معي أنّه إذا كان هو الفاسل؛ كان ما زاد من الفسالة من فعله؛ لأنّ الأصل كان فعله.
قلت: فإن ورثها أتكون الزيادة من فعله، إذا زادت أم لا؟ قال: لا يبين لي أن يكون من فعله، حدثت الزيادة بمعنى من المعاني.
قلت له: أرأيت إن فسلها، ولم يسقها فزادت من نفسها، أيكون ذلك من فعله؟ قال: لا يبين لي أن ذلك من فعله الذي تولد منه بعد الحدث؛ لأنّ الفعل الذي كان هو عندي، هو غير هذا الفعل على هذا الوجه. انقضى.
مسألة: فيما أناف من فعله على غيره، قلت: فالحجة هاهنا طلبه إليه، أو حتى يحكم عليه الحاكم بذلك؟ قال: معي أنّه إذا كان ممّا يختلف فيه؛ فحتى يحكم عليه الحاكم بذلك، وأمّا إذا كان ممّا لا يختلف فيه؛ فعليه هو أن يصرفه إذا طلب إليه ذلك.
مسألة: قلت: فإن أنكر عليه في الحدث، فلم يزله، ولم يزلا على ذلك حتى ماتا جميعا، هل يثبت الحدث /77/ إذا لم يزله المحدث له؟ قال: معي أنّه إذا صحّ النكير من ربّ المال على المحدث؛ كان الحدث مزالا عنه كلّه.