الجزء 44
الجزء ٤٤ · صفحة ٧٩الباب السابع فيما ينبت في الحدود من النخل أو الشجر
ومن كتاب بيان الشرع: ومن جواب أبي الحواري: عن رجل له نخلة على حد رجل، أو شجرة على الحد نفسه، أو نخلة على حد بين رجلين، فيها قرينة مائلة على واحد في أحد الحدين؟ فعلى ما وصفت: فإن كنت إنّما تريد لمن هذه النخلة، ولمن هذه الشجرة؛ فإذا كانت في وسط الحد؛ فالنخلة والشجرة لهما جميعا، إذا كان الحد لهما جميعا، وإن كانت هذه الشجرة، أو النخلة لأحدي الرجلين، فمالت على أرض الآخر، فإن كان إنّما مال الخوص والأغصان؛ فيؤخذ رمح أو خشبة طويلة، ثم يمضي على الحد، ويرفع الخشبة فما سدع الخشبة من الخوص، والأغصان داخل في أرض حد الآخر فليقطع، فإن كان مال رأس النخلة؛ جعل حبل فيه حجر، ثم ربط في قمة النخلة، فإذا أسقطت الحجر في أرض الرجل؛ كانت النخلة قطعا (وفي خ: قطعت النخلة)، فهذا الذي نعرفه من قول المسلمين.
مسألة: وإذا كانت الفسلة في الحد فيما بينهما؛ /80/ قال من قال: تترك الفسلة بحالها لا لهذا ولا لهذا. وقال من قال: لهذا نصفها، ولهذا نصفها.
مسألة: وسئل عن جدول يكون تحت جدار، ورجل بينه وبين أرض تعمر؛ قيل له: لمن يكون هذا الجدول، لرب الجدار أو لرب الأرض؟ قال: معي أنّه قد قيل فيه باختلاف؛ قال من قال: إنّه لرب الجدار. وقال من قال: إنّه لرب القطعة الأرض. وقال من قال: هو بينهما نصفان. وقال من قال: هو متروك بحاله إذا لم يعرف لمن هو. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.