قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 44

الجزء ٤٤ · صفحة ٨١

ذلك؛ ليس عليه حفظ؛ لحسن ظنّه بالحاكم أنّه لا يأمر بذلك إلاّ بعد الحجة على أربابه، والله أعلم.

مسألة: ومنه: إذا كان أحد ذا يد في بلده، وجد شيئا من الفسل أو القرن، /82/ أو النبت، أو الشجر قريبا من مال الغائب، أو مسجد أو يتيم، أيلزمه الإنكار على المحدث؟ قال: أمّا أن أجعل عليه ذلك لازما بالحق الواجب عند الله تعالى؛ فلا أقدر على ذلك، إني لا أدري ما هذه المسألة، أهي واجب إنكارها بالإجماع أم بالاختلاف، وأمّا في الاستحباب؛ فيعجبني للمسجد أن ينكر ما أحدث عليه؛ لأنّ المساجد للمسلمين عامة، وأمّا اليتيم والغائب إذا لم يكن هو مخصوصا بولاية مالهما؛ لم يكن عندي عليه ذلك، والله أعلم.

مسألة: ناصر بن سليمان: إنّما فسل الفاسل في ماله، أو فسل بأمره؛ فعليه صرف ما أناف على مال الجار بلا حكم من حاكم، وما آل إليه بسبب من الأسباب مثل: شراء، أو عطية، أو إقرار، أوما أشبه ذلك؛ فليس عليه صرف ما أناف على مال الجار، إلاّ بحكم من حاكم، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ خميس بن سعيد ?: وفي نخلة لرجل مائلة على بيت رجل، ومات من له النخل، و من له البيت، فورث كل واحد من ورثته، فنقم من ورث البيت على من ورث النخلة نخلته، أيجوز للحاكم أن يأمر بصرفها إذا لم يعلم منها زيادة بعدما مات صاحباهما الأوّلان أم لا؟ قال: إذا دخل رأس النخلة /83/ في هواء بيت الآخر؛ صرفت، وإن كان دخل رأس النخلة في هواء بيت الرجل، وصاحب النخلة، وصاحب البيت حيان، ولم يصح من ربّ البيت إنكار على ربّ النخلة؛ فتعلم النخلة من يوم يطلب ربّ البيت صرفها، فإن صحت زيادة دخولها في هواء البيت؛ صرفت، وتعرف الزيادة بأن يخرم حجر في

١٧٬٧٩٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.