قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 44

الجزء ٤٤ · صفحة ٨٢

طرف حبل، ويطلع أحد، ويضع الحبل في وسط قمة النخلة، ويرسل الحجر هابطة، وهي في طرف الحبل إلى أن ينتهي إلى أرض البيت، أو سطحه، أو شيء من جُدره، ويوضع جامود، أوعلامة حيث يقع الحجر، ويكون ذلك بحضرة المشهود، فإن زادت النخلة؛ قيست مثلما وصفنا، فإن دخل الحجر، وجاوز الجامود الأول والعلامة؛ حكم بصرفها، أرجو أن مثل هذا ومعناه يخرج من معاني الأثر في بعض القول والقياس من قمة النخلة، وإن أقاسها ثقة؛ فهو أحسن، وإن(1) لم يصح الثقة، ورضي الخصمان برجل يقيس لهما؛ فأرجو أن لا يضيق ذلك إن شاء الله، والله أعلم.

مسألة: الغافري: وليس على الحاكم أن يحتج على كل أحد بعينه من الرعية، بل تكفيه مناداة مناديه، وأمّا الغائب والمسجد، ومن لا يملك أمره، يقيم لهم وكيلا يحتج عليه، ويجوز له صرفه بعد الحجة على الوكيل، ويكفي إذا قال القائم لأحد: قد أقمتك وكيلا لكل /84/ غائب، ويتيم ومسجد، في إقامة الحجة عليهم فيما هو منيف من أموالهم على الطرق النوافذ، ولو لم يعرف الأغياب والأيتام، ويقيم وكيلا لحفظ المقطوع وبيعه، وإذا كان الوكيل لا يعرفهم ولا أموالهم؛ فإنّه يسأل عنهن، وتكفي الشهرة في ذلك إذا لم يكن أحد يدعيهن، ولا يلزمه البحث عن الحجة إذا لم يعلم بها، والله أعلم.

مسألة: ابن عبيدان: وإذا نافت شجرة ليتيم على نخلة رجل ومنعته الصعود إليها، أله أن يقطع ما ناف منها على نخلته بإذن أم اليتيم أو وليّه؟ قال: جائز

(1) هذا في ث. وفي الأصل: و.

١٧٬٨٠٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.