قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 44

الجزء ٤٤ · صفحة ٨٣

قطع ما ناف على نخلته على صفتك هذه. وقول: لا يجوز إلاّ بحكم حاكم مع وجوده، أو جماعة المسلمين مع عدمه، والله أعلم.

مسألة: الشيخ ناصر بن خميس: وفيمن احتج عليه في صرف شيء، وأتلفه أو باعه، ولم يصرفه، ثم وقع فأضر نفسا أو مالا، أعليه ضمان أم لا؟ قال: عليه الضمان؛ لأنّه مأخوذ بصرفه، والله أعلم.

مسألة: ومنه: قال بعض المسلمين: يصرف كل ما ناف، كان حادثا أو لم يكن. وقال بعضهم: لا يصرف حتى يعلم الزيادة منه، ثم يصرف الزيادة، وهو أكثر القول معنا، والثمرة زيادة، وعظم الجسم والعيدان، وطولها زيادة، وعلى من طلب صرف ذلك تعليم الزيادة بنظر /85/ العدول فيما عرفته عن بعض فقهاء المسلمين.

مسألة: ومنه: فيمن شكا من رجل يدعي عليه أنّه أحدث حضارا، أو شجرا أو نخلا في الوادي، ويرد الماء إلى ماله، فقال الآخر: أنا لم أحدث وأدركته إلاّ هكذا في زمن والدي أو غيره، أيجوز على الشاكي البينة أنّه أحدث عليه، وهل فيه يمين؟ قال: إذا لم يصح المحدث له، واحتمل حقه وباطله؛ فلا نقوى على الأمر بصرفه، ولا نقول باليمين في هذا ومثله، ولا رد يمين، بل الحكم في ذلك بالبينة العادلة من غير تخطئة منّا لمن قال بغير هذا فيه، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وإذا وجد القائم بالأمر نخلة، أو شجرة نائفة على طريق(1) جائز، ولم تعرف لمن هي أو الغائب، أيجوز له أن يأمر بصرفها من غير احتجاج على ربّها، كانت نائفة قبل أن يلي الأمر أو بعده؟ قال: إن كانت مخوفة؛ جاز

(1) هذا في ث. وفي الأصل: الطريق.

١٧٬٨٠١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.