الجزء 44
الجزء ٤٤ · صفحة ٨٤له ذلك، وأمّا النائف غير المخوف وقوعه؛ فبعد الاحتجاج على ربه، أو من يقوم مقامه من وكيل، أو محتسب إن كان لمن لا يملك أمره.
قلت له: وإن جاز له، أيجوز أن يسلم كراء قطعها من مال ربها، ويحكم عليه بذلك؟ قال: يجوز عليه بعد الحجة من القائم بالعدل وردها، والله أعلم.
مسألة: ومنه: والنائف من مال من لا يملك أمره على من يملك أمره، إذا طلب صرفه أنّه /86/ يصرف منه الزيادة بعد الطلب على قول أكثر قول المسلمين. وقال بعضهم: يصرف من حينه، وقد يدخل الاختلاف أيضا في ملك من يملك أمره، ومن لا يملك أمره، والله أعلم.
مسألة: الصبحي: وفيمن طلب من أحد شجرة مثل شجرة اللومي، أو الأمبا ليقودها إلى ماله، وبعدما أعطاه قطع المعطى شيئا من أغصان تلك الشجرة، وافتراق المعطى والمعطي على العطية، وعلى أن يقودها من ماله، ثم غاب المعطى من البلاد، وركب البحر، وكبرت الشجرة، وصارت لها ثمرة، وصار على المعطي ضرر من قبل تلك الشجرة، فما حكم هذه الشجرة، وحكم ثمرتها؟ قال: إن ثبتت له قبل العطية ولم يحضر؛ أقام الحاكم وكيلا للغائب في صرفها عن صاحب المال إذا زادت وخيف منها الضرر، وإن كان ممّا فيه له الرجعة؛ جاز له الرجوع فيها، والله أعلم.
مسألة: ومنه: ومن أحدث ساقية في مال غيره، ورآها المحدثة عليها، ولم يبن منه رضى ولا إنكار، ثم أنكر من بعد، أله ذلك أم لا؟ قال: ما لم يمت أحدهما؛ فله التغيير والإنكار، ولا أعلم في هذا اختلافا، فإذا مات أحدهما؛ ففيه اختلاف، والله أعلم.