الجزء 44
الجزء ٤٤ · صفحة ٨٥مسألة: ومنه: وفيمن نبت في مال جاره صرم دون الفسح الشرعي عن ماله، ولم يطلب صرفه إلى أن مات أو باع ماله ذلك، وطلب صرف ذلك الوارث، /87/ أو المشتري والصرم لم يثمر بعد، ألهم صرف ذلك بلا اختلاف، أم فيه قول أنّه لا يصرف إلاّ ما زاد من الصرم بعد طلبهم إذا لم يطلب ذلك الهالك أو البائع؟ قال: فيه اختلاف قبل أن يثمر.
قلت: وإذا مات صاحب الصرم أو باع هذا المال، وطلب صاحب المال الآخر صرف هذا الصرم قبل أن يثمر، واحتج هذا الوارث أنّك لم تطلب صرفه إلى الهالك أو البائع، وأنا ورثته أو اشتريته، ما القول في صرفه؟ قال: فيه اختلاف، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وقد أدركت الناس يمنعون الرفق من المرافق عن الشارع المرافق كالماء من الأنهار، والغسل والوضوء منها، وما دخول الأراضي، والأسواق لعتاب بينهم لا له أساس، ولا بالشرع مقاس، وإنّما هو منّ وأذى، وجور واعتداء، والله أعلم.
مسألة: وفي الوالي إذا أحدث على شيء من طرق بلده الجوائز، حدث مضر بها، مثل بناء بطين، أو باب ضيق أو غير ذلك، هل يلزمه إزالته أم لا؟
قال: قال أبو سعيد: إذا وقع الحدث من المحدث وفي البلد قائم بالحق؛ فقول: يلزم القائم زواله. وقول: لا يلزمه إلاّ أن يحتسب في ذلك محتسب، ويطلب صرفه، فحينئذ يلزم الوالي تبليغه في زوال الحدث، وقيام الحجة على المحدث، ولا أعلم في ذلك اختلافا، وليس في ذلك أجل إلّا /88/ بقدر إخراج الحدث في أسرع ما يكون.