الجزء 44
الجزء ٤٤ · صفحة ٨٦وقال القاضي ناصر بن سليمان بن مداد ?: نعم؛ لأنّ طرقات المسلمين لا حجة عليها، وعلى المحدث البينة أن حدثه قديم سابق، وإلا عليه إزالته رغما فإن امتثل وإلّا عاقبه بالحبس، فإن تماجن في الحبس؛ أجر عليه الحاكم في صرفه من مال المحدث، والله أعلم.
مسألة: ومنه: ومن له نخلة ورثها، ونشأ تحتها قرين منذ صارت له، أيكون كالذي فسله، وعليه فيه ما عليه في ذلك، أم كالذي اشتراه؟
الجواب: فإنّه بمنزلة ما يثبت بنفسه، أو اشتراه أو ورثه، أو غرسه له غيره بلا إذنه، والله أعلم.
مسألة: ومنه: والصرمة إذا كانت بحد الفسل(1) الشرعي عن الجار، ودخلت في مال(2) الجار، وهي بعد لم تثمر، أتصرف أم تعلم، وتصرف الزيادة منها؟ قال: فإذا مالت هذه الصرمة على مال غير ربها، وكان فسلها في موضع يجوز فيه الفسل؛ فيخرج في بعض القول أنّها تعلم حين يقف الحاكم عليها، فإذا زادت عمّا وجدت عليه؛ قطعت. ويخرج في بعض القول أنّها إذا وجدت مائلة على مال غير أربابها، وداخلة في ملكهم؛ أنّها تصرف بالحال، والأول أشهر في معنى الحكم والعمل، سواء أثمرت أو لم تثمر، وأمّا إن كان مال منها الزور؛ فمعي أنّها لا تصرف هي، وإنّما يصرف منها الزور إذا لم تدخل بنفسها، /89/ فإذا دخلت؛ كان حكم ما يجب لها وعليها، والله أعلم.