قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 44

الجزء ٤٤ · صفحة ٨٨

ولا حجة عليه كغيره، وأمّا البالغ؛ فعليه فيه الحجة، وفي أخذ ما غرسه في مال غيره اختلاف، والله أعلم.

مسألة: ومنه: ومن ادعى على أحد أنّه فسل فسلا دون الفسح الشرعي عن ماله، ويريد منه صرفه، أيكفي الحاكم أن لا يحضر عند الفسل، ويحكم بينهما في موضعه؟ قال: إذا أقر الخصم بالتعدي؛ أمر بزول ما تعدى به إذا لم يقر، وادعى هذا فسلا قائما طولب بالبينة، فإن أحضرها؛ كان الحكم والشهادة عند الفسل، وإن لم يحضرها؛ أجل، وإن أعدمها؛ فللحاكم أن يخرج معه، أو يخرج (ع: أو يحضر) عنده نظرا في الأحكام.

قلت: وإن ادعى الفاسل أنّ المفسول عليه حاضر، وقد تسع(1) إقلابا، وقال خصمه: إنّه غير حاضر؛ قال: القول قول المفسول عليه أنّه لم يعلم بالفسل إلاّ أن يصح علمه، فإن صح علمه، ولم يصح النكير حين الفسل بلا عذر؛ فقول: يثبت عليه.

قلت له: فإن صح أنّه غير حاضر يوم الفسل إلاّ أنّه حضر من بعد، ورآه ولم يطلب إزالته [مذ أراه](2)، وطلب من بعد؛ قال: قد قيل: تبطل حجته إذا لم يطلب من حينه. وقيل: له حجته إذا لم يصح رضاه، وقد اختلف في هذا؛ فقال من قال: إذا لم ينكر من حينه. وقول: حتى ينسع. وقول: حتى يدور في الأرض. وقول: حتى يأخذ مفاسلة. وقول: إذا لم يثمر. وقول: له حجته، ولو /91/ أثمر ما لم يموتا، أو أحدهما. وقول: لا يثبت بموت المحدث، وإنّما يثبت

(1) ث: نسع.

(2) ث: مداراة.

١٧٬٨٠٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.