الجزء 44
الجزء ٤٤ · صفحة ٩٨مسألة: ومنه: وسألته عمّن اشترى نخلة ببيع الخيار، ثم بعد مدة سقطت تلك النخلة، وفسل صاحب المال فسلة قربها وفي حريمها، ولم ينكر عليه المشتري بالخيار، أتثبت تلك الفسلة /101/ أم لا؟ قال: فيه اختلاف؛ قول: إذا نسعت إقلابا؛ فقد ثبتت. وقول: حتى تدور على الجذب. وقول: حتى تثمر. وإذا فسل المشتري بالخيار مكان نخلته، فركبتها النخلة الأخرى؛ صرف عنه الضرر، والله أعلم.
مسألة عن صالح بن وضاح: إنّ الحدث إذا مات محدثه؛ فقد توقف أكثر الحكام عن صرفه حتى يصح باطله، فكيف وقد مات الحادث والمحدوث عليه، وقد فسخ الهالك بيع الخيار من ماله، ولم يغير الحدث الذي أحدث عليه؛ فالحدث يبقى حتى تصح إزالته.
مسألة: ابن عبيدان: وإذا اشترى أحد مالا، وفيه شجر نائف على الجار، هل عليه قطع ما أناف، طلب إليه أو لم يطلب؟
الجواب: ليس عليه صرفه إذا (ع(1): إلّا) طلب إليه، وحكم عليه بصرفه.
قلت: أرأيت إن طالت المدة بعد أن آل إليه هذا المال، ثم وجد الشجر نائفا على الجار، ولم يعلم أنّه ناف قبل شرائه أو بعده؟ قال: إذا لم يفسله هو بنفسه؛ فليس عليه صرف ما ناف إلاّ أن يحكم عليه، وأمّا ارتفاع النائف عن الطريق؛ فيعجبني إذا ارتفع ثمانية أذرع؛ فلا يصرف على القول الذي(2) يعجبني وأعمل عليه، والله أعلم.