قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 44

الجزء ٤٤ · صفحة ١٠٠

الباب العاشر في صرف النخل والشجر المائل المخوف على الجار أو الطريق

ومن كتاب بيان الشرع: وعن أبي مالك: وإذا كانت نخلة داخلة على قوم في مال لهم، وهي مخوفة، ورأى العدول أنّها مخوفة؛ فللقوم على صاحب النخلة أن يقطعها عن أرضهم، إذا كانت تقع على شيء من مالهم يضرهم به، أو على منزلهم أو شجرة لهم؛ فللحاكم أن يأمر بصرفها عنهم، وليس لصاحب النخلة أن يوكيها، فيحدث في أرض القوم حدثا إلاّ برأيهم.

مسألة: وسئل عن النخلة إذا كانت عوجاء داخلة في الطريق، هل تصرف؟ قال: معي أنّها مصروفة. وقد قيل فيما يوجد عن أبي الحواري أنّه قال: تذرع الطريق الجائز، فما دخل منها في الثمانية أذرع؛ أزيل، وإن دخلت كلها؛ أزيلت. وقال من قال: ما دخل في الستة أذرع على قول من يقول بذلك، وإن كانت النخلة خارجة من هواء الثمانية أو الستة؛ تركها، ولو كانت في الطريق المحدود المدروك أنّها طريق.

قلت له: فإن احتج القائم بمصالح الطريق على أحد يزيل حدثه منها، أو ما أضر من ماله فامتنع، هل للقائم بذلك أن يزيله هو؟ قال: معي أنّه بالخيار، إن شاء أزاله هو، وإن شاء حبسه حتى يخرج، لا غاية لذلك.

قلت: فإن ادعى صاحب النخلة أنّه ورثها؟ قال: معي أنّها تزال إذا أضرت بالطريق، ولا تنفعه حجته تلك.

مسألة: ويوجد في بعض القول: أنّ كل محدث مات /103/ ممّا يحتمل الصواب في حدثه، ولم يكن من أهل التقية في فعله، لم يغير على ورثته في

١٧٬٨١٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.