الجزء 44
الجزء ٤٤ · صفحة ١٠٢مسألة: ومنه: وفي حال الشجر الذي ينبت على الطريق والزور وأشباهه، يجوز(1) للقائم أن يزيله من غير رأي أربابه أم لا؟ قال: على ما سمعته من الأثر أنّ القوّام بالحق من حكام المسلمين لهم أن يأمروا بصرف المضار عن الطرق التي يمر فيها المسلمون، وليس لها حد ينتهي إليه، وأمّا الطريق التي للأموال خاصة، وتموت فيها، وكذلك التي تموت في البيوت؛ فتلك تصرف عنها إذا طلب أربابها ما يحكم لهم بصرفه، وما لم يطلبوا؛ فليس على المسلمين أن يعرضوا لها، وأمّا في حد ما يصرف؛ فقالوا: يصرف عن الطريق ما يؤذي الراكب القائم على أرفع الجمال فوق الحمولة، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفي الجدار إذا تنازع فيه رجلان وتداعياه، فوجد لأحدهما فيه جذع مركب فيه، وللآخر شيء من الزوران مثل الرفوف ممّا يلي بيته، ما حكم ذلك الجدار؟ قال: أمّا صاحب الزوران؛ فليس له عندي سبب الزوران في الجدار أصل، وأمّا صاحب الجذع؛ فإن كان جذع عليه عمارا؛ فقول: إنّ الجدار له. وقول: له موضع جذعه /105/ والجدار موقوف، والعمل عندي على القول الأول، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفي حارة لها سور وهو جدار حائط بجانب منها، ثم بعد ذلك ضاع، لمن حكمه، وهل يجوز لأحد أن يدخله في بيته أم لا؟ قال: إذا كان هذا الجدار لأهل الحارة أصلا لهم، ولم يكن فيهم يتيم، أو من لا تجوز عطيته في ماله، واجتمعوا أن يعطوه أحدا؛ فجائز لمن أعطوه ذلك أن يدخله في بيته، وإن كان هذا الجدار لا يدري على أي حال هو؛ فتركه أولى، والله أعلم.
(1) ث: فلا يجوز.