قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 44

الجزء ٤٤ · صفحة ١٠٤

مثل زورة، أو أكثر. قلت: هل عندكم حُفظ فيها بالقيمة؟ قال: فالذي نحفظ أنّ عليه ضمان ما أضر بالنخل، وذلك مثلا: لو قطع زورها كله، هل يضعفها أم لا؟ فإذا كان يضعفها؛ فهذا بقدرها، ولا نحفظ فيها غير هذا.

قلت: هل على الوالي ضمان إذا أمر هؤلاء الشراة، وفعل الشاري ما فيه ضمان أم لا، كانوا ثقاة أو غير ثقاة، أو ثقة أمانة؟ قال: إذا أمره يأمّر وحذره مخالفة ذلك، وتقدم عليه أن لا يفعل إلاّ ما وصاه به، وكان من عادته أنّه ما يتعدى أمر الوالي؛ فلا يلزم الوالي شيء، ونحن يعجبنا إذا أمر شاريا بأمر معه ثقة، حتى لا يتعدى الشاري، هذا في غير الثقة؛ وأمّا الجائز الشهادة فإذا أمره بشيء، ولم يتقدم عليه بنهي في شيء، وتعدى هو؛ فلا يلزم الوالي شيء، وأمّا غير الثقة؛ فكما وصفنا لك أولا، وأمّا ثقة الأمانة؛ فمعنا أن فيه اختلافا، ولا يلزم الوالي قطع ما أناف، وإنما هو مأخوذ من له ذلك بالحكم. /107/

[مسألة: ابن عبيدان: في الجدار إذا كان بين مالين، أحدهما: أرفع من الآخر؛ ففي ذلك اختلاف؛ قول: الجدار للأعلى إذا لم يوجد كذا، ولم يصح لأحد وهو أكثر القول، وأمّا إذا كان المالان بساتين؛ فقول: إنّه بينهما نصفان. وقول: وهو موقوف، ولا يحكم لأحدهما إلاّ بالبينة، وكذلك حكم الوجين وما نبت فيه، وكذلك إذا طاح الجدار المذكور، يحكم بصرفه على من يستحقه، والله أعلم](1).

(1) زيادة من ث.

١٧٬٨٢٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.