الجزء 44
الجزء ٤٤ · صفحة ١٠٥الباب الحادي عشر في الجدول خلف الجدار وحكمه
ومن كتاب بيان الشرع: وعن أبي علي: في الجدول (خ: الحدوث) خلف الجدار أنّه هو بحاله إلاّ أن يقيم صاحب الأرض شاهدين أنّ الجدول له، فله أن يعمره إلى منتهى ما لا يضر بجدار الرجل، فإن لم يكن معه بيّنة ولا مع صاحب الجدار؛ فالجدول بحاله.
قال أبو الحواري عن نبهان أنّه قال: لصاحب الأرض (خ: أنّه قال من قال): إنّه لصاحب الأرض؛ لأنّ الجدر قواطع. وقال من قال: هو بينهما. وقال من قال: ليس لأحدهما أن يحدث حدثا فيه.
مسألة: وإذا كان جدول خلف جدار رجل، وفيه نخلة لرجل، وهو مستو بأرض النخلة أو مرتفع عنها؛ فقد قيل: إنّ للنخلة في هذا الجدول ما تستحقه من قياسها إن كانت حوضية؛ فثلاثة أذرع، وإن كانت عاضدية؛ فلها ذراعان، فإن بقي شيء من الجدول؛ فهو لصاحب النخلة، إلاّ ما قام عليه الجدار في بعض القول في قول من يقول: إنّ الجدار قاطع. وقول آخر عندي: إن الباقي بعد قياس النخلة يكون بين أرض النخلة والجدار نصفين، ولعل بعضا يقول: إنّه موقوف، والله أعلم.
مسألة: وعن رجل له منزل، ولرجل آخر أرض خلف جدار هذا المنزل، فكان صاحب الأرض يزرع أرضه إذا شاء، ويدعها إذا شاء، ويدع منها ما شاء، فادعى صاحب المنزل من خلف جداره، ممّا يلي أرض الرجل صاحب الأرض، /108/ وقال: "هذا لي"، وقال صاحب الأرض: "هذه أرضي أنا"، وليس بينهما اتصال في الأرض، جدار صاحب المنزل محيط بمنزله، وأرض صاحب