قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 44

الجزء ٤٤ · صفحة ١٠٧

الباب الثاني عشر في قسمة الوجين بين الأرضين العليا والسفلى

ومن كتاب بيان الشرع: من جواب أبي سعيد: ممّا وجدته بخط أبي محمد عبد الله بن محمد بن زنباع: قلت له: فإذا كان وجين بين أرضين، أحدهما مرتفعة والأخرى خافقة، كيف يقسم الجوار (خ: الخراب) بينهما؟ قال: معي أنّه قد قيل: للعليا ما استوى بها من الوجين، وما قامت عليه ولا قوام لها إلاّ به، وللسفلى ما استوى بها، وما خرج من ذلك؛ فهو بينهما نصفان، وأحسب أنّه قد قيل: للعليا الثلثان كملا، وللسفلى الثلث من الوجين، ولا يبين لي هذا، والأول أبين عندي، وقد قيل: إنّ الوجين كله متروك بينهما، إلاّ أن يتفقا عليه بقسم كيفما شاء، أو يتركانه أبدا لا يحدثان فيه. وقد قيل: إنّهما يدعيان عليه بالبينة، أيّهما ادعى فيه دعوى، دعي فيه بالبينة على دعواه. وقد قيل: إنّ الوجين موات بين الحيايين (ع: الجانبين)، وهو بينهما نصفان، وكل وجين (خ: موات) بين حيايين؛ فهو بينهما نصفان، فيعجبني في هذا كلّه، أن يكون للعليا عمارتها، وما تقوم به عليه، إلّا به من الوجين متروكا لها في نظر العدول، وما بقي من الموات بينهما؛ أعجبني أن يكون بينهما نصفان، إذا طلبا قسمة، وإن اتفقا فيه على شيء؛ لم أقل في ذلك شيئا، إلاّ ما اتفقا عليه.

مسألة: ممّا وجدته بخط الفقيه عثمان بن أبي عبد الله ?: /110/ أحسب عن أبي سعيد: وعن الأرضين تكون واحدة أعلى من الأخرى بقليل، أو كثير، ويكون بينهما الوجين، صغيرا، أو كبيرا، لمن يكون ذلك؟ فمعي أنّه قد قيل: إنّه بينهما نصفان. وقيل: للعليا الثلثان، والسفلى الثلث. وقيل: إنّه موقوف بينهما على حاله، لا يحدث فيه حدث لصالحهما على ما أدرك.

١٧٬٨٢٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.