قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 44

الجزء ٤٤ · صفحة ١٠٨

قلت: وكذلك إن نبت في هذا الوجين نخلة أو شجرة، لمن تكون؟ فمعي أنّه على قول من يقول بالقياس، فإذا قيس على أحد الوجين أو عليهما جميعا؛ فحيث خرجت الشجرة؛ فهي لرب الموضع، وإن خرجت في مالهما جميعا؛ فهي لهما على ما هي من مال كل واحد منهما من نصف، أو ثلث، أو أقل، أو أكثر. وعلى قول من يقول موقوف؛ فهي كذلك موقوفة بينهما؛ وإن أضرت بمال، صرفت. انقضى.

مسألة عن الحسن بن أحمد بن محمد عثمان ?: وعن وعب بين أرضين، أحدهما عالية، والأخرى أسفل منها، أراد عمار الأرضين، كم يجب للأرض السفلى من الوعب، وكم يجب للعليا منه، بين لنا ما تحفظه من قول المسلمين في ذلك؟ فإن كان الوعب متساندا؛ فقد قيل: للعليا الثلثان، وللسفلى الثلث، ولعلّه أكثر القول. وقيل: بينهما نصفان. وقيل: للسفلى الثلثان، وللعليا الثلث. وقيل: للعليا ما استوى معها من الأرض، وما لا تقوم إلاّ به، وللسفلى ما استوى معها من /111/ الأرض، والباقي نصفان، وأنا أحب هذا القول، وإن كان الوعب منتصبا؛ فهو للعليا على ما عرفت، والله أعلم.

١٧٬٨٢٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.