الجزء 44
الجزء ٤٤ · صفحة ١٠٩الباب الثالث عشر في الفسل على السواقي وصرف المضار عنها
ومن كتاب بيان الشرع: وعن رجل له مسقى على رجل، ولصاحب الأرض نخلة على ذلك المسقى، والنخلة مائلة على الفلج الذي يسقي منه الرجل، ولم تكن النخلة تمس ماء الرجل ولا تحبسه، ثم إنّ صاحب الأرض الذي له المسقى على الرجل كبس أرضه حتى ارتفعت، فرجع الماء يمس النخلة وحبست الماء، فطلب صاحب الأرض صرف النخلة حتى لا تحبس عليه ماءه، هل تقطع هذه النخلة، أو هذه الشجرة؟ فعلى ما وصفت: فإذا كانت هذه النخلة مائلة على هذا المسقى، على ما كان من قبل هذين الرجلين؛ لم تقطع النخلة ولا الشجرة، وإن كان إنّما مالت هذه النخلة على مسقى هذا الرجل؛ رفعت النخلة والشجرة عن المسقى، وهذا حدث على هذا المسقى، إلاّ أنّه ليس له أن يكبس هذا المسقى، ولو كبس أرضه.
مسألة: قلت له: فإن جاء وقت ماء هذا، ولم يمكنه أن يحتج على صاحب هذا الحدث، وخاف فوت مائه إلى أن يحتج على صاحب هذا الحدث، هل له أن يزيل الحدث، ويمضي بمائه؟ قال: إذا كان في الحكم مزال على معنى الحكم، فلم يمكنه أن يبلغ إلى ذلك حتى يقع عليه الضرر؛ لم يثبت عندي عليه الضرر، وكان له أن يكون حاكما لنفسه إذا أمكنه ذلك. /112/
مسألة: وسئل أبو سعيد: عن رجل فسل في ماله فسلة، فأناف خوصه على مال جاره، هل يلزمه إزالة ما أناف على أرض جاره، وإن لم يطلب إليه ذلك أو إلاّ بعد أن يطلب إليه إزالته؟ قال: معي أنّه إذا كان ذلك ممّا يضر بجاره، وكان