قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 44

الجزء ٤٤ · صفحة ١١٠

هو المحدث لذلك، فما تولد من فعله من مضرة؛ كان عليه إصرافه ولو لم يطلب إليه جاره صرف ذلك.

قلت له: فإذا فسل وأضر بجاره عروق نخلته من فسالته من غير النخل، هل يكون عليه إزالة العروق، أم لا؟ قال: لا أعلم أنّ أحدا يقول في ذلك أنّه تصرف العروق التي في أرض جاره.

قلت: لمن تكون، لصاحب الأرض أم لصاحب النخل، وإن أراد صاحب الأرض (خ: النخل) أن يبدع أرضه فيقطع عروق هذه النخل، أله ذلك أم لا؟ قال: معي أنّ العروق لصاحب الأرض، وله أن يحفر أرضه، ويزيل منها المضرة إذا كان مقصده لإزالة الضرر عن أرضه، وأمّا إذا أراد أن يحفر قطع العروق لقصده الضرر بنخل جاره؛ لم يكن له ذلك. انقضى.

مسألة: وعن رجل عليه لرجل في ماله مجرى ساقية، فأراد الذي عليه الساقية أن يفسل على وجين الساقية نخلا، ويزرع زرعا ويغرس شجرا، ألصاحب الساقية حجة أم لا؟

الجواب: فالذي عرفته من الأثر ففيه اختلاف؛ قيل: يترك وجين الساقية /113/ ثم يفسل. وقيل: ذراع عن جري الماء. وقيل: ما لم تدخل النخلة، أو الشجرة، أو الزرع، ويمنع جري الماء، والله أعلم، وبغيبه أدرى وأحكم.

مسألة: وجدتها على أثر المسألة التي قد تقدمت في أول هذا الكتاب: قلت له: فإذا كانت الساقية حملانا لرجل على رجل، هل لصاحب الأرض أن يفسل على الساقية ويزرع؟ قال: نعم، يزرع ويفسل حيث لا ينال ماء القوم.

قلت له: فإن زرع أو فسل حيث ينال ماء القوم؟ قال: فإن أراد قلعه؛ قلع عنهم.

١٧٬٨٢٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.