الجزء 44
الجزء ٤٤ · صفحة ١١٢مسألة: ومنه: وفيمن له مال، وفيه فسل غير مثمر قريب من مال جاره دون الفسح، فأراد منه جاره صرفه، فادعى أنّه آل إليه بشراء أو ميراث، وبه هذا الفسل، القول قوله، ولا يحكم عليه بصرفه، أم قوله غير مقبول، ويحكم عليه بصرفه حتى يصح قوله؟
الجواب: إنيّ لم أحفظ في هذا شيئا، ويعجبني إن أقر بمن اشتراه منه، أو ورثه منه، وكان من عليه الفسل مشاهدا للفسل، ولم يظهر نكير على من فسل حتى مات الفاسل، أو باع لعلّه قبل أن يثمر؛ /115/ فعندي أنّه يجوز أن يصرف لكونه لم يثمر، وعندي أن بعض المسلمين يبطل حجّة من عليه الفسل بتركه النكير، وإذا لم يكن حاضرا أو كان صبيا؛ فله حجته، وإن شاء المشتري رجع على البائع بعيب قلع الفسل؛ فذلك إليه.
مسألة: ومنه: أعني، الصبحي: ومن فسل صرمة قرب مال غيره، حيث لا يجوز الفسل له، إلاّ أن يكون موضع نخله له من قبل، فاحتج أنّه موضع نخله، وقال ربّ المال: لا أعلم له موضع نخلة هنالك، وأريد منه صرفها، أيكفي قول ربّ المال بالعلم أنّه ما لم يعلم له موضع نخله، ويدعى الفاسل بالبيّنة على ذلك، فإن أعدمها حكم عليه بصرف فسلته، أم حتى يقول ربّ المال قطعا أنّه ليس له هنالك موضع نخلة، أم كيف الحكم في هذا، يرحمك الله؟
الجواب: قوله لا أعلم لهذا موضع نخلة كاف، ولا يكلف قطعا؛ لأنّه غيب، والناس لا يؤخذون في الأحكام ولا في دعاويهم إلاّ بما يعرفونه بينهم، ولعل لهذا يدا متقدمة من فسل أو نحوه، لا يعلمه هذا.