الجزء 44
الجزء ٤٤ · صفحة ١١٣مسألة: ومنه: وكذلك إن أعدم الفاسل البينة، أعلى ربّ المال يمين أنّه ما يعلم هنالك موضع نخلة، وإن حلف كذلك، حكم بإزالتها، أم حتى يحلف قطعا؟ ليس عليه إلّا يمين علم.
مسألة: ومنه: وإن كان الحاكم لما قال ربّ المال أنّه لا يعلم للفاسل موضع نخلته هنالك، قال له الحاكم: /116/ أنا لا أعرف ذلك إن كنت تقول قطعا قل لنا، قال: ليس له هنا موضع نخلة، أيلزم الحاكم شيء في قوله ذلك، أم لا؟، وكذلك إن أراد منه اليمين فحلف بالقطع أن ليس للفاسل هنالك موضع نخلة، ما تقول في هذا، وما يفعل الحاكم في ذلك، صرح لي بيانه، وكذلك إن قال ربّ المال لما قال له الحاكم ليحلف قطعا، ورد اليمين على الفاسل، وحلف الفاسل أنّ له هنالك موضع من قبل أن يمضي الحكم بجميع هذه المعاني، ويكون ذلك صوابا، أم هذا حكم باطل في جميع هذه المعاني المذكورة، وما الحكم عندك؟
الجواب: ليس للحاكم أن يجبره على دعوى القطع في موضع العلم، فإن فعل ذلك؛ آثما، فإن امتنع المدعي عن دعواه حتى ثبت عليه ما لا يلزمه؛ ضمن الحاكم ما فاته من نقصان أصل ماله، فإن صح ذلك؛ انتقض الحكم، وكذلك اليمين بالقطع في موضع العلم لا يجوز، وينتقض بها الحكم، فإن لم يحلف حتى فات الحق؛ لزم الحاكم الضمان في ماله، وإن حلف؛ انتقض الحكم، وحكم بينهم، وأثم الحاكم بمخالفته الحق، والله أعلم، والحذر الحذر يا أخي عن تبديل الأحكام، ومخالفة الشرع بين الأنام. /117/