الجزء 44
الجزء ٤٤ · صفحة ١١٤الباب الرابع عشر في البداعة في الأرض قرب أرض الغير
ومن كتاب بيان الشرع: وليس لأحد أن يحفر أرضه حتى تعلق (خ: تعلو) أرض (وفي خ: أرضه)، وتعلو أرض جاره وينهام عليه، وعليه أن يترك من أرضه بقدر ما يرى العدول أنّه لا مضرة على أرض جاره؛ لأنّ في ذلك الزيادة والنقصان، وليس لصاحب الأرض الخافقة أن يعمق (وفي خ: يعلق) الساقية، ويضر بصاحب (خ: بأصحاب) الأرض الطالعة، والساقية بحالها.
مسألة من جواب الحسن ?: وعن رجل أراد أن يعق أرضه قرب منزل رجل، فكره ذلك صاحب المنزل فقال: أنا أترك ذراعا واحدا. قلت: هل يحكم له عليه بذلك؟ فعلى ما وصفت: فقد وجدنا في ذلك اختلافا من قول الفقهاء؛ فقال من قال: إذا أراد أن يعق أرضه؛ ترك من أرضه مقدار ما يرى العدول أنّه لا مضرة على أرض جاره في ذلك؛ لأنّ في ذلك الزيادة والنقصان. وقال من قال: يترك ذراعين، والذي معنا نحن أنا عرفنا في هذا، وأحسب أنّه عن الشيخ أبي الحواري ? فيما رفع عن غيره، أو ممّا قد قيل ذلك معه، أنّه يترك من أرضه مقدار ما يعق منها، فإن كان يحذف منها مقدار ذراعين؛ ترك مقدار ذلك، وإن أقل فأقل، وإن كان أكثر فأكثر، والله أعلم. فانظر في عدل هذا القول، واعمل بما بان لك صوابه، وأنا آخذ بهذا القول المؤخر.
قلت: /118/ وما تقول إن كان ترك خمسة أذرع، أو أقل، أو أكثر، لم ينج صاحب المنزل من المضرة في ذلك، هل تصرف عنه هذه المضرة؟ فهذا يرجع إلى نظر العدول، فإن رأوا على صاحب المنزل من المضرة؛ صرفت عنه المضرة، والله أعلم.