الجزء 44
الجزء ٤٤ · صفحة ١١٧الباب الخامس عشر في إحداث الرحى والتنور واستعمالهما
ومن كتاب بيان الشرع: وسألته عن التنور إذا أحدث بجنب الطريق، هل يصرف؟ قال: قد يوجد ذلك في الآثار؛ وأمّا أنا فلا يبين لي في ذلك مضرة، إلاّ أن تبين منه مضرة في ذلك على الطريق.
قلت له: فهل يكون الدخان /120/ مضرة تزيل به التنور؟ قال: إن كان يتبين في ذلك مضرة بوجه في نظر العدول؛ صرف، وإلاّ فلا يمنع الناس الانتفاع في أموالهم عندي.
مسألة: ولا يجوز لأحد أن يطحن برحى قوم، ولا ينخل بمنخلهم، ولا يخبز بتنورهم إلاّ برأيهم، أو يكون هنالك تعارف بين الناس؛ فجائز على التعارف.
مسألة: وسئل عن امرأة أرادت أن تطحن في الرحى، فوقعت الرحى وفيها حب باق، هل يجوز لها أن تطحن عليه، أم كيف تفعل؟ قال: معي أنّه إذا خرج على معنى أنّه ممّا لا يرجع إلى مثله؛ فهو عندي بمعنى الإباحة للغني والفقير، إلاّ أن يصحّ أن تركه له من مخصوص، لا يجوز عليه ترك ماله مثل صبي أو عبد.
قلت: فإن كان قد طحن فيها صبي أو مملوك، ثم جاء هذا فرفع الرحى فوجد الحب، هل له أن يطحن عليه أم لا؟ قال: معي أنّه إذا كان العرف والعادة ممّا لا يتعرى أن يبقى في فم الرحى من كل من طحن؛ لم يكن ذلك عندي شيء يبقى من صاحبه ولا له، وخرج ذلك عندي على وجه الإباحة، إذا كان هو الأغلب في أمور الناس في مثل ذلك.