الجزء 44
الجزء ٤٤ · صفحة ١١٨مسألة(1): وأمّا رحى الماء إن اتفقوا على قسمها، ودخلت في قيمة المال؛ فهو ثابت، وإن هم اختلفوا؛ لم يحمل على الأرض ولا يحل، واستغلوها بالحصص، وتغارموا مؤنتها على قدر /121/ مواريثهم.
مسألة: وعن شركاء في رحى طاحونة، إذا طلب أحدهم بيعها، أيجبرون على بيعها أم لا، أم تقسم بالأيام؟ فاعلم أنّ الشركاء لا يجبرون على بيعها، وتقسم الغلة بين الشركاء، ويكون إصلاحها وجميع ما تقوم من الآلة من الخشب والحديد من جميع الغلة على الشركاء الكل، وهذه مثل النخلة والشجرة، وتقسم غلتها على جميع من له حصة فيها؛ لأنّها لا تنقسم، والله اعلم.
مسألة: وسئل عن رجل بنى في بيته تنورا استحدثه، ثم جاء رجل آخر اشترى، وورث من خلف بيته بيتا، أو خرابا وبناه بيتا، وغرس غرسا قرب تنور هذا الرجل، وهذا كان قد بنى التنور قبل أن يغرس جاره الغرس، أو قبل أن يعمر البيت، وكان في الاعتبار أنّ هذا التنور مضرا على جاره في غرسه وبيته، هل يكون مزالا هذا التنور؟ قال: معي أنّه مزال إذا كان محدثا، ولو كان ذلك قبل الغريس، وقبل عمارة البيت على معنى قوله.
قيل له: فإن لم يطلب إليه جاره إزالة ذلك التنور عنه، هل يلزمه هو على حال إزالته، ولو لم يطلب إليه ذلك؟ قال: هكذا معي إذا كان مضرا في نظر العدول، وهو الذي أحدثه.
(1) كتب في الهامش: هذه والتي بعدها موضعهما جزء القسم.