الجزء 44
الجزء ٤٤ · صفحة ١١٩قيل له: وإن لم يزله ولم يطلب جاره إزالته، فأوقد فيه نارا، فأحرقت غرس جاره أو بيته، هل يضمن؟ قال: معي أنّه إذا /122/ كان مزالا، وكانت المضرة منه لا تؤمن فلم يزله حتى أضر؛ فمعي أنّه يضمن على معنى قوله.
مسألة من جواب من أبي الحواري ?: وصل إليّ كتابك ذكرت فيه من أمر هؤلاء الشركاء، منهم الغائب، ومنهم اليتيم، ومنهم المرأة التي لا تجد ثقة يصل إليها، وما للرحى من المؤنة، [وهلّا لا يحب](1) أن يصلح الذي له من هذه الرحى؟ فعلى ما وصفت: في كتابك، فإن كان صاحب هذه الرحى لا يقدر أن يأخذ من الغائب، ولا من اليتيم، ما الذي يجب عليه في مؤنة الرحى، وما يصلحها ممّا ذكرت، وكذلك أيضا إن كان يقدر عليهم، ولا يجدون ما ينفقون في إصلاح الرحى، فإن كان هذا يريد أن يقيم هذه الرحى، وما يصلحها من عنده، ويستعمل الرحى، حتى يستوفي ما أنفق عليها من عنده، ويستوفي من غلتها (خ: عنائها)؛ جاز له ذلك، وذلك بعد أن يقيم الحجة على من له حصة إن قدر على ذلك، فإن لم يقدر وأعجزه ذلك؛ استوفى(2) من غلة الرحى، ما الذي يغرم فيها، فإذا استوفى غرامته فيها ثم أراد من بعد ذلك أن يستعملها بحصته، ثم يدع نصيب الغائب، ونصيب اليتيم، ونصيب المرأة، على قدر مالهم فيها بحساب الأيام والأوقات؛ جاز له ذلك، وكذلك النهر إذا كان /123/ راغدا في واد، أو في مكسر، فأراد من له فيه حصة أن يسقي بقدر حصته، ثم يرده إلى حيث وجده؛ جاز له ذلك؛ فهذا الذي عرفنا من قول المسلمين.