الجزء 44
الجزء ٤٤ · صفحة ١٢٠وذكرت أن هذا الفلج يجمع من شاء الله من الناس، وليس لصاحب (خ: لأصحاب) الرحى فيه حصة، وإنّما لهم أرض الرحى، فإذا كان هذا شيء قد سبق لهذه الرحى؛ فهو لها كما قد كان من قبل مستعملها، ولو كان الماء لغيرهم. وأمّا ما ذكرت من اشترى من هذا الفلج، ورفع الماء أعلى من هذه الرحى؛ فللناس ماؤهم ويمرون به من حيثما أرادوا، ولا يمنعون ذلك إذا رفعوا هذا الماء أعلى من الرحى؛ فلهم ذلك، وليس يجبر الناس على إحدار الماء إلى هذه الرحى، فإن أراد صاحب هذه الرحى أن يحتال لرحائه ماء؛ فلينظر لنفسه ما يصلحها، والناس أملك(1) بمصالحهم من الرحى، ولا إلى حساسها (خ: حسابها).
مسألة: قال عبد الله بن محمد بن بركة: لا بأس بالطحين في رحى اليتيم إذا كان ذلك من تعارف أهل البلد فيما بينهم، ولا يتمانعون ذلك، وأن الطحين بالرحى معهم مباح غير محجور.
قال أبو سعيد محمد(2) بن سعيد ?: معي أنّه قد قيل: إنّه لا يجوز أن يطحن برحى اليتيم، إلاّ أن يكون أصلح لها؛ لأنّها في الاعتبار تنقص من الطحين، ويخاف /124/ عليها المضرة من النقصان. وقد قيل: إنّها في جملة المباح إذا وقع عليه اسم الإباحة، أنّ مال اليتيم والبالغ فيه سواء، على ما جرت به السنة. وقد قيل في رحى البالغ أنّه يستأذن في الطحين فيها، وإذا أذن للطاحن في الدخول؛ كان له أن يطحن في الرحى، إذا ثبت معنى الإباحة في
(1) بياض في ث. وفي الأصل: علامة البياض.
(2) هذا في معجم أعلام الإباضية (قسم المشرق). وفي النسخ الثلاث: بن محمد.