الجزء 44
الجزء ٤٤ · صفحة ١٢١موضع من المواضع في الطحين في الرحى بما يشبه معنى الاتفاق من إطلاق ذلك، لم يبعد ما قال من دخول رحى اليتيم في جملة الرحى، كما دخل عليه معنى الإباحة في سائر الأموال إذا ثبت فيها السنة بالإباحة.
مسألة: قال الشيخ أبو سعيد ?: في منع المباح كمن منع المحجور، ومن أباح المحجور؛ كمن منع المباح.
مسألة: قال القاضي أبو زكرياء: في التنور: إذا كان قديما في منزل إنسان، وكان إذا حمم فيه قد يكون منه الدخان الذي يؤذي الجار، ويضر به فطلب إزالته، فقال: إنّه تزال المضرة من الدخان وغيره، وأمّا التنور فلا يزال؛ لأنّه قديم، والله أعلم.
مسألة: ومن جواب أبي الحسن: وذكرت في امرأة تطحن بالرحى، فكانت كلّما أفرغت، أخرت الرحى حتى لا يبقى فيها شيء من الحب، ولعلها تأتي إلى الرحى، وفيها حب باق. قلت: هل يحل لها ذلك، وما يلزمها إذا أرادت الخلاص من ذلك؟ فعلى ما وصفت: فلا يجوز لها أن /125/ تأخذ غير حبها، فإن أخذت غير حبها فتجعل مثل ذلك للفقراء تفرقه عليهم، إذا كانت لا تعرف أرباب الحب الذي تأخذه من غير حبها.
ومن غيره قال: وقد قيل: إذا كان ذلك معروفا أنّه لا يرجع إليه صاحبه، وكان ذلك فعل الناس؛ فلا ضمان عليها في ذلك، إلاّ أن يكون متروكا في الرحى ما لا يتعارف تركه، وينكره الذي يجده على الرحى عن المتعارف من الناس؛ فهنالك لا تأخذه، وتعزله عن جانب الرحى وتطحن، هكذا عرفنا. وإن كان ذلك خارجا من العرف والعادة بين الناس إلاّ أنّه مثله لا يرجع إليه صاحبه، ومعروف أنّه يترك على وجه التعمد من تضييع على وجه الترك لماله؛ فذلك جائز