قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 44

الجزء ٤٤ · صفحة ١٢٣

مسألة: ناصر بن خميس: وفيمن أحدث رحى قرب مال لغيره غير /127/ مسكون، ثم إن صاحبه سكنه، ووقع عليه ضرر من صوت الرحى وأراد صرفها، أله ذلك ما دام محدثها حيا أم لا؟ قال: إنّ الرحى إذا ركبها مركب بقرب جاره، وكان المحدث حيا، وبانت المضرة من صوتها على الجار؛ فإنّه يحكم بصرفها.

مسألة من جواب صالح بن وضاح: وأمّا الذي له رحى في الوادي، فجاء آخر فركب رحى أعلى منه؟

الجواب: إنّه إذا كان يضعف بالأسفل أو يحمه أو يضره بسبب؛ فلا يثبت ذلك، ولا ضرر ولا إضرار في الإسلام.

مسألة: ومن غيره: في رجل عمل في بيته تنورا يطبخ فيه عيشا لدوابه، فيؤذي دخان تنوره جاره، ومن كان يطبخ ذلك قد مات، فأراد ورثته أن يطبخوا فيه مثلما كان يطبخ هالكهم، فاحتج الجار بأذية الدخان، وأنكر على الورثة ذلك.

الجواب: إذا نظر العدول أنّ الدخان من ذلك التنور يؤذي الجار؛ صرف الدخان، ولو كان المحدث قد مات؛ لأنّ الدخان هو محدث، هكذا حفظته من آثار المسلمين، والله أعلم.

مسألة: والتنور إذا لم يكن له وقف؛ ففي جواز تحويله من موضع إلى موضع اختلاف، وإحياؤه إذا صار يصلح للشوي، وأوقدت فيه النار، فإن كان مجعولا لأهل محلة، وله وقف؛ فلا يجوز لغيرهم أن يشوي، وإن كان في موات وأحدث قربه منزل، وأضرت النار بالمنازل أو بأهلها؛ فالضرر مصروف؛ لأنّ النار حدث ثان، وإن كان سُنتهم يجعلون على كل شواء شيئا معلوما لما يحتاج إليه؛ فلا يجوز

١٧٬٨٤١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.