قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 44

الجزء ٤٤ · صفحة ١٢٤

لأحد أن يخلط شواءه مع غيره، وإن جعل على الخصفة؛ /128/ فجائز، والله أعلم.

مسألة: ابن عبيدان: وفي رحى أحدث في ساقية تمر في مال رجل، وهذه الساقية يمر فيها ماء لأناس كثير، وفيهم المسجد، والغائب، واليتيم، وتناظر جباة البلد أن يجعلوا غلة هذه الرحى لما أرادوه من صلاح البلد، مثل سور أو غيره، أيجوز لهم ذلك أم لا؟ قال: لا يجوز استعمال أموال الناس من يتيم ومسجد وغائب لهذه الرحى المحدوثة على أكثر القول، والمعمول به عندنا. وكذلك لا يجوز لأحد أن يطحن في هذه الرحى على القول الذي فيه السلامة، كانت الأجرة بحب أو دراهم؛ وكذلك لا يجوز لجباة البلد أن يجعلوا غلة هذه الرحى لما يريدوه من صلاح البلد، وكذلك الرحى المغصوبة لا يجوز لأحد أن يطحن عليها حبه، وهي عندي أشد من الرحى المحدوثة التي ذكرتها، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفيمن اشترى جذوعا من رجل، والجذوع في مال غيره، وسار المشتري ليحمل جذوعه، فحمل جذوع غيره، وعمر عليهن، وجاء صاحب الجذوع الذي حملت جذوعه من ماله، قيل له: حملهن فلان، وعمر عليهن، فسار صاحب الجذوع للذي حمل جذوعه، قال له: أنا جرى مني غلط، وعندي لك عوضهن، قال: فلا أقبل غير جذوعي، ولو تعطيني جذوع ذهب؛ قال: يلزم الذي /129/ أخذ جذوعا غير جذوعه مثل الجذوع التي أخذها أو قيمتها، والقول في المثل والقيمة، قول الغارم مع يمينه، ولا يحكم على الذي أخذ الجذوع أن يهدم بنيانه، هكذا حفظته من آثار المسلمين، والله أعلم.

مسألة: الصبحي: وفي رجل أحدث حدثا في أرض مشاعة بين الفقراء وغيرهم، ولم ينكر عليه أحد، ثم إن أحد الشركاء اشترى حصة الفقراء من

١٧٬٨٤٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.